فهرس الكتاب

الصفحة 11263 من 23694

ويجب على كل مسلم أن يسأل عن أحكام دينه، ويعرف ما يخصه، وما يعتريه، وأن يبحث عن المفتي الذي يتمتع بأهلية الإفتاء، ويجوز له استفتاء مَنْ كونه أهلًا للفتوى، وعليه أن يلتزم الأدب في السؤال، والصراحة إلى غير ذلك من آداب الاستفتاء الكثيرة والمكتوبة شرعًا، وعقلًا وأدبًا وتربية (22) .

ويصف ابن القيم الموقعين عن الله تعالى بالأحكام بأنهم"فقهاء الإسلام، ومن دارت الفتيا على أقوا لهم بين الأنام، الذين خصُّوا باستنباط الأحكام، وعنوا بضبط قواعد الحلال والحرام، فهم في الأرض بمنزلة النجوم في السماء، بهم يهتدي الحيران في الظلماء، وحاجة الناس إليهم أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب، وطاعتهم أفرض عليهم من طاعة الأمهات والآباء، بنص الكتاب، قال تعالى: (يا أيُّهَا الذينَ آمنوا أطيعُوا الله، وأطيعُوا الرَّسُولَ، وأولي الأمْرِ منكم، فإِنْ تنازَعْتُمْ في شيءٍ فردُّوه إلى اللهِ والرَّسُولِ إنْ كنتمُ تُؤمنون باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ، ذَلِكَ خَيْرٌ وأحْسَنُ تأويلًا(.(النساء ـ 59) . وأولو الأمر هم العلماء (23) ."

وقام العلماء والفقهاء بهذا العمل المقدس طوال التاريخ الإسلامي، في كل زمان ومكان، ولاشك أنهم على درجات، بحسب درجاتهم في العلم والفقه، والتحصيل، والذكاء، والورع، والتقول، والمكانة الاجتماعية والظروف المحيطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت