فهرس الكتاب

الصفحة 11248 من 23694

ومن التأويل المستكره: تخصيص لفظ عام ببعض مشتملاته من غير حجة ولا برهان مثل قوله تعالى: (وإن تظاهرا عليه، فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين(.(التحريم: 4) . حمله بعض الناس على علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقط. ومثل قول من زعم أن الحيوانات كلها مكلَّفة، محتجًا بقوله تعالى: (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير(.(فاطر: 34) . وقوله تعالى: (ومامن دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم(.(الأنعام: 38) . فدلَّ بقوله: (إلا أممٌ أمثالكم(. أنهم مُكلفون كما نحن مكلفون. ونحو تأويل قوله تعالى: (يوم يُكشَفُ عن ساق((القلم: 42) . بالاعتماد على حديث مزوّر أو موضوع، قائلًا: عنى به الجارحة، وكالاستعانة باستعارات واشتقاقات بعيدة، كما قال بعض الناس في البقر: إنه إنسان يبقر عن أسرار الهرم". وفي الهدهد:"إنه إنسان موصوف بجودة البحث والتنقير"."

أما التأويل العلمي أو التفسير بالرأي المحمود: فهو توضيح معاني القرآن الكريم بالاعتماد على قوانين اللغة العربية وقواعد الشريعة الإسلامية، كما بينا سابقًا في شروطه، فيصبح مقبولًا لاعتماده على أسس صحيحة وقواعد وأصول ثابتة شرعًا. وقد نقل السيوطي عن الزركشي في البرهان خلاصة هذه الضوابط، وهي أربعة ذكرها في كتابه"الإتقان في علوم القرآن 2/ 124":

1 ـ النقل عن الرسول ( نقلًا صحيحًا.

2 ـ الأخذ بقول الصحابي.

3 ـ الأخذ بمطلق اللغة ومراعاتها الاصطلاحات الشرعية.

4 ـ الأخذ بمقتضى الكلام المتبادر الذي يدل عليه قانون الشرع، وهذا النوع هو الذي دعا به النبي ( لابن عباس، رضي الله عنه، في قوله:"اللهم فقِّهه في الدين، وعلمه التأويل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت