ولا يذكر شيئًا في معنى آية: (الرحمن على العرش استوى((طه: 5) (4/ 518) ، كما لا يذكر شيئًا في تفسير آية: (يد الله فوق أيديهم(.(الفتح: 10) ، (6 /64) ، وإنما يقول: أخرج عبد بن حميد عن الحكم بن الأعرج رضي الله عنه: (يد الله فوق أيديهم(، قال: أن لا يفروا وكذلك في تفسير آية: (وجاء ربك والملك صفًا صفا(.(الفجر: 22) . قال في 6/587 أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله: (والملَك صفًا صفا(
قال: جاء أهل السموات، كل سماء صفًا، وفي 6/ 196 قال في آية: (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام(،(الرحمن: 27) . أخرج بن المنذر والبيهقي عن حميد بن هلال، قال: قال: رجل: يرحم الله رجلًا أتى على هذه الآية: (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام(، فسأل الله تعالى بذلك الوجه الكافي الكريم، ولفظ البيهقي: بذلك الوجه الباقي الجميل.
واكتفى بتعداد روايات أحاديث الكشف عن الساق، منها ما أورده في (6/ 397) ، وما بعدها: أخرج ابن منده في الرد على الجهمية (فرقة من المشبهة) عن أبي هريرة، قال: رسول الله (: (يوم يُكشف عن ساق(.(القلم: 42) . قال: يكشف الله عز وجل عن ساقه.
وهكذا لا نجد السيوطي يأتي بما يشفي الغليل في تفسير آيات الصفات، ولعله يكتفي بما ذكره في كتابه"الإتقان في علوم القرآن"حيث يعقد في (1/649) ، وما بعدها فصلًا عن المتشابه من آيات الصفات، نحو (الرحمن على العرش استوى(.(طه: 5) . (كل شيء هالك إلا وجهه(.(القصص: 888) . (ويبقى وجه ربك(,(الرحمن: 27) . (ولتُصنع على عيني(.(طه: 39) : (يد الله فوق أيديهم(.(الفتح: 10) . (والسموات مطويات بيمينه(.(الزمر: 77) . ثم يقول:
وجمهور أهل السنة ـ منهم السلف وأهل الحديث ـ على الإيمان بها، وتفويض معناها المراد منها إلى الله تعالى، ولا نُفسِّرها، مع تنزيهنا له على حقيقتها.