فهرس الكتاب

الصفحة 11230 من 23694

"وعلى كل حال فهو غير مقبول عليه لما عرف من قول أئمة الجرح والتعديل، بعدم قبول أقوال الأقران في بعضهم بعضًا مع ظهور أدنى منافسة، فكيف بمثل المنافسة بين هذين الرجلين التي أفضت إلى تأليف بعضهم في بعض، فإن أقل من هذا يوجب عدم القبول. والسخاوي ـ رحمه الله ـ وإن كان إمامًا غير مدفوع لكنه كثير التحامل على أكابر أقرانه كما يعرف ذلك من طالع كتابه (الضوء اللامع) فإنه لا يقيم لهم وزنًا، بل لا يسلم غالبهم من الحط منه عليه، وإنما يعظم شيوخه وتلامذته ومن لم يعرفه ممن مات في أول القرن التاسع قبل موته، أو من كان من غير مصره، أو يرجو خيره، أو يخاف شره".

ويحرص الشوكاني على ضرب الأمثلة ينهضها أدلة على ما يذهب إليه في دفعه عن السيوطي. ثم يمضي في إطرائه والإشادة بقيمة كتبه ومصنفاته التي طبقت شهرتها الأمصار والآفاق.

ويبدو لكل ذي بصر ومتأمل أن دفاع الشوكاني عن الجلال، وحماسه في نصرته أقرب إلى الاعتذار له والتسويغ لما تصرف فيه من إقامة الحجج والبراهين التي تدمغ دعاوى السخاوي وتدحض أقواله.

*رأينا في أسباب كثرة تصانيفه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت