فهرس الكتاب

الصفحة 11225 من 23694

وكتب في مجلس واحد ضحى يوم الثلاثاء ثالث شهر صفر الخير عام اثنين وأربعين وتسعمئة بمكة المكرمة على يد الفقير إلى لطف الله وكرمه محمد المدعو جار الله بن عبد العزيز بن فهد الهاشمي المكي الشافعي، لطف الله به والمسلمين أجمعين، والحمد لله رب العالمين"."

هذا ما جاء في فاتحة رسالة (البيان في رياضة الصبيان) ، المخطوطة للجلال السيوطي وخاتمتها.

وذات يوم بعد فراغي من انتساخ الرسالة عرضت لي مسألة مظنتها (كتاب رياضة النفس وتهذيب الأخلاق ومعالجة أمراض القلب، وهو الكتاب الثاني من ربع المهلكات من كتاب إحياء علوم الدين) لحجة الإسلام أبي حامد الغزالي المتوفى عام خمسة وخمسمئة للهجرة، كشفت في سَرَدِ عنوانات الجزء الثالث من الإحياء أبحث عن عنوان المسألة المطلوبة، وإذا بنظري يقع في السَّرَدِ على هذا العنوان:

"باب بيان الطريق في رياضة الصبيان في أول نشوئهم ووجه تأديبهم وتحسين أخلاقهم".

سررت بذلك ظانًا أنني ظفرت في الإحياء بما يغني عملي في تحقيق رسالة السيوطي، ويكمل بحثًا في تربية النشء.

وفي الصفحة /72/ من الجزء الثالث من الإحياء (39) ، وقفت على الباب، قرأته فإذا في مطلعه ما مثاله:

"اعلم أن الطريق في رياضة الصبيان من أهم الأمور وأوكدها، والصبيان (كذا) أمانة عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة ساذجة خالية من كل نقش وصورة، وهو قابل لكل ما نقش، ومائل إلى كل ما يمال به إليه، فإن عوّد الخير وعلّمه نشأ عليه وسعد في الدنيا والآخرة وشاركه في ثوابه أبواه وكل معلم له ومؤدب، وإن عوّد الشر وأهمل إهمال البهائم شقي وهلك، وكان الوزر في رقبة القيم عليه والوالي له...".

ومضيت أقرأ الباب حتى بلغت آخره ومثال الفقرة في آخره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت