سبعة عشر عامًا (867 ـ 881هـ) ، والسيوطي جاثٍ على الركب بين أيدي العلماء، يصغي، ويحفظ، ويكتب، فإذا أضيفت إليها السنوات التي أمضاها في ظل وصيه، وراعيه الكمال بن الهمام أدركنا أبعاد الثقافة التي فاز بها، والمكانة التي تبوأها بين أقرانه، وهو بكل ذلك جدير.
وفي عام 866هـ تصدر لتدريس العربية بعد أن أجازه شيخه الشُّمُنّي بذلك.
وفي سنة 867 هـ تولى تدريس الفقه في المدرسة الشيخونية، وهو المنصب الذي كان لأبيه من قبل، وأضيف إليه تدريس الحديث الشريف.
وفي سنة 871 هـ كان له الإفتاء العام.
وفي سنة 872 هـ جلس لإملاء الحديث النبوي في جامع أحمد بن طولون، بعد أن انقطع بوفاة الحافظ ابن حجر العسقلاني سنة 852هـ.
وفي سنة 891 هـ أصبح شيخ الخانقاه البيبرسية، أكبر خوانق مصر، وأغناها، إضافة لمشيخة التصوف بتربة برقوق الناصري.
وفي سنة 906 هـ صرفه السلطان طومان باي عنها، بعد تمرد الصوفية عليه، ثم عرضت عليه سنة 909هـ، فأباها وكان هذا آخر عهده بالمناصب.
*من التلامذة:
من دروسه الحافلة بطلبة العلم وعشاق المعرفة، نبغ أعلام لهم ذكر وأي ذكر، فيهم محدثون، وفقهاء، ولغويون.. من أشهرهم: محمد بن محمد بن إياس، مؤرخ مصر الشهير (توفي 930هـ) .
وعبد القادر بن محمد الشاذلي المصري، صاحب كتاب بهجة العابدين في ترجمة الحافظ جلال الدين، وقد لازمه فترة طويلة. (توفي 935هـ) .
والحافظ شمس الدين محمد بن يوسف الشامي، صاحب كتاب"سبل الرشاد في سيرة خير العباد"، المعروفة بالسيرة الشامية. وهي أجمع وأنفع ما ألفه المتأخرون بالسيرة النبوية، وقد استقاها من ألف كتاب (توفي 942هـ) .
وشمس الدين محمد بن علي الداوودي، شيخ أهل الحديث في عصره، وأشهر تلامذة السيوطي، وأكثرهم اتصالًا به، وإعجابًا، وهو كاتب سيرته، وناسخ مؤلفاته. (توفي 945هـ) .
*مؤلفاته: