فهرس الكتاب

الصفحة 11106 من 23694

وإذا كانت الجملة اسمية مثبتة اقترنت بـ (أن) مشدّدة أو مخففة، أو باللام، أو بهما، كقوله تعالى: )يس والقرآن الحكيم أنك لمن المرسلين -يس /1 -3 (، وقوله تعالى: ) حم والكتاب المبين انّا أنزلناه في ليلة مباركة -الدخان /1 -3 (. فإذا كانت الاسمية منفية كان النفي بما الحجازية، العاملة عمل ليس، أو التميمية، غير العاملة، أو لا التبرئة، أي النافية للجنس. كقولك(والله ما زيد فيها ولا عمرو) ، وقولك (والله لا يجعل في الدار) أو بأن النافية.

ومن أمثلة اجتماع القسم الشائعة مع تقدم القسم (لئن) ، فاللام موطئة للقسم، أي مؤذية بأن ما بعدها جواب للقسم، لتقدمه، دون الشرط، والتقدير (والله لئن..) . و (ان) هذه حرف شرط جازم. وقد جاء في التنزيل:"لأن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولُنّ الأدبار ثم لا ينصرون -الحشر /12 (. فقوله تعالى(لا يخرجون) جواب القسم، وقد أغنى عن جواب الشرط. ولان الجواب للشرط، لقيل (لئن أخرجوا لا يخرجوا معهم) بحذف النون."

وهكذا قوله تعالى: (لا ينصرونهم) فهو جواب القسم، ولو كان الشرط، لقيل (ولئن قوتلوا لا ينصروهم) بحذف النون. وشاهد آخر، قال الشاعر:

حلفت برب الراكعين لربهم

لئن كان برد الماء حرّان ... صاديًا إليَّ، حبيبًا، إنها لحبيب

فجملة (أنها لحبيب) في البيت الثاني جواب القسم المذكور في البيت الأول وهو (حلفت) كما جاء في خزانة الأدب للبغدادي. ولو كان الجواب للشرط لقيل (فإنها لحبيب) مقترنًا بالفاء. ... لا تلفنا في دماء القوم ننتفل

ما جاء من الشعر خلافًا للقياس، فكان جواب فيه للشرط مع تقدم القسم:

قد جاء (لئن) في الشعر واتفق الجواب للشرط مع تقدم القسم، خلافًا للقياس، قال الشاعر:

لئن منيت عن غب معركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت