الذي يميز جواب الشرط من جواب القسم أن جواب القسم يقترن بالفاء أو بجزم، وهو يقترن بالفاء إذا لم يكن صالحًا لأن يكون شرطًا، كأن يكون جميلة اسمية أو فعلًا جامدًا أو طلبيًا أو ماضيًا لفظًا ومعنى أو اقترن بقد أو ما النافية أو لن أو السين أو سوف، أو صدر بربّ أو كأنما أو أداة شرط. فإذا كان الجواب صالحًا لأن يكون شرطًا فلا حاجة به إلى الفاء.
ويجوز الوجهان الربط بالفاء وتركه إذا كان الجواب مضارعًا أو منفيًا بلا.
أما جزم المضارع إذا كان جوابًا فهو واجب إذا كان الشرط مضارعًا، فإذا كان الجواب وحده مضارعًا، جاز الوجهان الجزم وتركه.
أما القسم فإن كان جوابه جملة فعلية مصدرة بمضارع مثبت اقتران باللام ونون التوكيد للاستقبال، ومن المفيد هنا أن نشير إلى أن النون المؤكدة هذه لا يؤكد بها الماضي ولا الحال، ولا ما ليس فيه معنى الطلب، وطرح هذه النون ضعيف في القَسَم.
قال تعالى: )قال فبعزتك لأغوينّهم أجمعين -ص /82. ( ويكتفي هنا باللام إذا دخلت على جارّ، كقوله تعالى: ) ولئن متّم أو قُتلتم لالى الله تُحشرون -آل عمران -158( . وكذلك يكتفى باللام إذا كان للحال دون الاستقبال.
وإذا صدرت الجملة الفعلية مضارع منفي اقترن جواب القسم بـ (لا) النافية، كقوله تعالى: )وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت -النحل /38( أو بأن النافية.
وإذا كانت الجملة فعلية مصدرة بماض مثبت متصرف اقترنت باللام وقد غالبًا كقوله تعالى: )قالوا تالله لقد آثرك الله علينا -يوسف /91(. وقول الفضل بن يحيى لسعيد بن وهب:"لئن قلّ القول ونزر لقد اتسع المعنى وكثر".
وإذا كان الجملة مصدّرة بجامد اقترنت باللام كقولهم"والله لنعم الخلق الصدق). أما إذا كانت مصدّرة بماض منفي اقترنت بما النافية، كقوله تعالى:"
)ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك -البقرة /145(.