عاب على الفيروزابادي اتباعه نهج الصحاح ورأى أنه كان من الأولى اتباع نهج ابن فارس لأن التطور يجب أن يكون نحو الأفضل ولا بد من مجاراة الزمن. وكما اعترض على الفيروزابادي اعترض على طريقة الخليل وأتباعه بقوله (23) :"وبالجملة فالبحث عن الألفاظ في التهذيب للأزهري، والمحكم لابن سيده صعب جدًا، لأنك إذا أردت أن تبحث مثلًا عن لفظ (رقم) لم تدرِ هل هي الأصل لتبحث عنها في الراء، أو مقلوبة فتبحث عنها في القاف (قرب) أو عن برق وما بين هذه الحروف مسافة بعيدة".
ولهذا رأينا الشدياق على طريقة الزمخشري ومن تابعه.
ب-ترتيب المشتقات: رأى أن ترتيبها في القاموس المحيط جاء اعتباطًا وفوضويًا، والباحث فيه لا يجد طلبه بسهولة، وربما احتاج أن يقرأ المادة بكاملها ليعثر على ضالته.
جتحديد الفصيح: اعترض الشدياق على الطريقة الموروثة في تحديد الفصيح، لأنها جعلته على عصر الاحتجاج، وذهب إلى أن أي شاعر يعترف له بالجودة يصح الاحتجاج بشعره.
وتحديد الفصيح من أهم القضايا التي تواجه مجامعنا اللغوية. فالمتشددون يخطّئون كل لفظ لم يرد في اللسان، الذي يجعلونه فيصلًا في هذا الباب. لكن هؤلاء نسوا أن ابن منظور توفي سنة إحدى عشرة وسبعمائة للهجرة وأن اللغة العربية بقيت بعده.