فهرس الكتاب

الصفحة 11089 من 23694

ما ذهب إليه الأستاذ فاضل صحيح جدًا حتى ليصعب أحيانًا على أهل الاختصاص معرفة جذر بعض الألفاظ، وأنهم ليقضون ساعات في البحث عنها في هذه المادة أو تلك، وقد يرجعون بخُفَّي حنين وقد يهتدون إليها مصادفة. وعلى الرغم من هذه الصعوبات فأنا مع الجذر لا مع هذا الترتيب الذي يفتت الجذر العربي، ويشتت شمل الكلمة، ويقطع علاقة المشتقات، وهذا الترتيب الفيتيشي التجزيئي يصلح في نظري- أن صلح -لصغار التلاميذ وأشباه العامة، ولكنه لا يصلح للغتنا، ولا لطلاب المعرفة من أبنائنا. وقد أصاب د. إبراهيم أنيس بقوله (22) :"شهدنا في العصر الحديث اتجاهًا إلى ترتيب المعجم العربي على حسب صور الكلمات. وجاءنا من لبنان معجم يسمى"الرائد"مطبوعًا ومرتبًا بهذه الطريقة العجيبة، التي أشبه بأرشيف المكتبات أو دليل التليفونات، ففيه نجد كلمة استفهم بجوار استف واستفاض لا لشيء سوى لأنها جميعًا تبدأ بالألف والسين والتاء، كما نرى الكلمات ناصر ومنصور وانتصر ونصير واستنصر في مواضع متباعدة من المعجم برغم الدلالة العامة المشتركة بينها جميعًا."

سابعًا: المعجم الحديث:

عرفت حركة التأليف المعجمي نشاطًا بارزًا بعد منتصف القرن الثاني. وأصدرت دور النشر ولا تزال عددًا هائلًا من المعجمات الخاصة والعامة، الأحادية اللغة والثنائي اللغة والمتعددة اللغات. وعقدت مؤتمرات وندوات في أرض العرب كما في أرض العجم لدراسة مشكلات المعجم وخلصت إلى توصيات ومقررات هامة سنأتي على استعراضها بسرعة.

أبرز معاجم القرن التاسع عشر هو الجاموس على القاموس لأحمد فارس الشدياق (ت 1878م) وأبرز ما في هذا المعجم طريقته ونقده للمعجم العربي بعامة وللقاموس المحيط بخاصة. وإليكم أبرز آرائه:

1-ترتيب المواد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت