اعتمد فيه الترتيب الألفبائي وقسمه إلى كتب بعدد حروف الهجاء فكتاب للألف وثان للباء وثالث للثاء هكذا. لكنه قسم كل كتاب إلى ثلاثة أبواب هي: الثنائي المضعف والثلاثي وما زاد على الثلاثي. وتخلى عن التقليب إلا أنه وقع في أشكال كبير عندما بدأ كل كتاب بالحرف الذي يبدأ فيه اللفظ مع الحرف الذي يليه مباشرة في الترتيب الهجائي تاركًا ما قبله من حروف. ففي باب الدال بدأ بالكلمات التي تبدأ بالدال مع الذال وما يثلثهما وصولًا إلى الياء ثم يعود إلى الكلمات التي تبدأ مع الهمزة وما يثلثهما وهكذا...
وهذه الطريقة عقدت البحث في المعجم ولا ضرورة لاعتمادها بعد ما تخلى عن طرقة التقليب الخليلية.
د-الزمخشري (ت 538) في أساس البلاغة:
أول معجم مطبوع مرتب ترتيبًا ألفبائيًا محكمًا فسبق المعاجم الحديثة. قسمه إلى ثمانية وعشرين بابًا بعد حروف الهجاء، وراعى فيه ترتيب الحرفيين الثاني والثالث من الكلمة فقضى على كثير من الصعوبات والتعقيدات السابقة وصار في ترتيبه رائدًا بحيث أن المعجمات الحديثة لم تضف شيئًا إلى طريقته.
صرف همه إلى إظهار جمال اللغة فأفرد المجاز عن الحقيقة والكناية عن التصريح.
وريادة هذا المعجم تكمن في أنه وضع أمام القارئ استعمال اللفظ في أساليب متعددة مما تحدثت به العرب. وفيه أكثر من خمسة آلاف شاهد شعري، وآلاف الأمثال والحكم والجمل البلاغية. وقد سبق المعاجم الأعجمية في وضع الكلمة في جملة أو مثل مأثور يفهم معناها من السياق.
هالفيومي (ت 770 ه) في المصباح المنير:
اتبع فيه طريقة الزمخشري. لكنه مختصر جدًا فلم يتسع لألفاظ العربية كلها.