فهرس الكتاب

الصفحة 11076 من 23694

لهذا رسم لابن المعتز صورة في ذهنه إلى إيجاد ما يؤكدها في كتبه، فيختار الشواهد الشعرية والنقدية والإخبارية التي تتطابق ووجهة نظره هذه، حتى أنه يجعل ابن المعتز متبنّيًا آراء من النقاد، فجاء بقول من"الوساطة بين المتنبي وخصومه"لعلي بن عبد العزيز الجرجاني، وقول آخر من"الموشح"للمرزباني، يتحدث الرأي الأول عن عدم اهتمام العرب الفصحاء بفنون البديع، أما الثاني فيرى أن أحسن الشعر"ما قارب فيه القائل إذ شبّه، وأحسن منه ما أصاب الحقيقة"ليبين بذلك كيف رفض النقاد العرب -ومن بينهم ابن المعتز -الاستعارة، ودعوا إلى التشبيه. مع أننا لم نجد لابن المعتز رأيًا في الاستعارة، وإنما أسقط عليه د. عصفور آراء غيره من النقاد.

كل ذلك يؤدي إلى إنسجام ابن المعتز مع الصورة التي رسمها له الناقد دون أن يعبأ بضياع صورته الحقيقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت