فهرس الكتاب

الصفحة 11067 من 23694

لو تأملنا الأسباب التي جعلت ابن المعتز ناقدًا تقليديًا (عند د. عصفور) لوجدناها غير مقنعة، باعتقادنا، فاللقب الذي اتخذه (السني البربهاري) هو نوع من الطعم يكسب به تعاطف العامة أثناء صراعه على السلطة.

أما أنه ينتمي إلى أسرة نصرت الحنابلة على أهل العقل من المعتزلة، فلا يعني ذلك ضيق أفقه، أو عدم استخدامه العقل، فلا شك أنه اطلع على المجادلات الفكرية التي سادت ذلك العصر، إذ من المعروف أن المعتزلة لم ينته نشاطهم حين تبنت السلطة العباسية رأي أصحاب النقل والسنة، وما زال الصراع والجدال بينهم وبين غيرهم من الفرق يشكل إيقاع الحياة الفكرية آنذاك.

أما أن أساتذته ينتمون إلى التيار التقليدي، فهذا لا يعني أن التلميذ صورة أستاذه دائمًا، فالنابغة يتجاوز أستاذه، هذا إذا سلمنا بأن جميع أساتذته قد اتخذوا موقفًا واحدًا من الشعر المحدث، ولكن وجدنا منهم من يؤلف فيه كتابًا كأستاذه المبرد ألف كتاب"الروضة"كما نجد في كتابه الكامل كثيرًا من الشعر المحدث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت