وهي وصايا ترسم أخلاق فتيات كل قبيلة وعاداتهن وصفاتهن في معاملة الأزواج.
5-نوادر النساء:
يورد المؤلف جملة من نوادر النساء وملحهن، وفيها صراحة ومجون، تتجلّى من خلالها المرأة على حقيقتها دون تحفظ، ومن المرجح أن الرواة زادوا في هذه الأخبار بهدف التسلية، وأغلب المتندرات الماجنات نساء طاعنات في السن أو معروفات بمزاجهن في المجتمع ومنهن: حميدة بنت النعمان التي تزوجت [روح بن زبناع] وهجته فطلقها، وتزوجها من بعده الفيض بن حكم، وكان جميلًا يصيب الشراب... فكان إذا سكر يلطمها ويقيء في حجرها فقالت فيه:
ألا يا فيض كنت أراك فيضًا
ومنهن حمزة امرأة عمران بن حطان، وكانت جميلة وكان دميمًا فقالت له يومًا: أنا لعي خير أن شاء الله أعطيتَ مثلي فشكرت وابتليتُ بك فصبرت. ... إذا ضربتَ به مكروهه فصلا
فقال عمران: مثلي ومثلك.. ما قال الأحوض:
إن الحسان وإن رِئَّت مضاربه
ومنهن تلك الأعرابية التي مر بها إبان بن تغلب وزوجها يضربها وكان دميمًا، ومكانت حسنة الوجه.. ... يد حلت (1) به الأرض أثقالها
فقال: أتضرب مثل هذا الوجه الحسن..؟
فقالت: أصلحك الله. إن له عذرًا فدَعْه.
قال: فما هو..؟
قالت: قدَّمت إلى الله سيئتين. فعاقبني عليهما به.. وقدَّم إليه حسنة فجزاه بي..!!
ومن أولئك أخت رقية بن مصقله التي ذكرها الجاحظ، فقد مات أخوها وترك لها أمانة عند رجل، فجاء ليسلمها الأمانة وطلب إحضار شاهدين يشهدان أنها أخت رقية، فأرسلت ألى الأمام والمؤذن ليشهدا، واستندت إلى الحائط.
فقالت: الحمد لله الذي أبرز وجهي، وأنطق عيّي، وشهر بالفاقة اسمي، فقال الرجل: شهدت أنك أخته حقًا.. ودفع الدنانير لها دون شاهد.