واليوم وبعد أن قامت مؤسسات في عدد من الأقطار العربية والإسلامية بوضع (_الموسوعات) عرفنا منها بالعربية الموسوعة اليمنية التي أصدرتها مؤسسة العفيف الثقافية، والموسوعة الفلسطينية، ومشروع الموسوعة العربية في القطر العربي السوري، وغير ذلك مما لم يبلغنا علمه، هذه الموسوعات تضم إلى جانب ما تزخر به من معلومات ومعارف عن الأقاليم التي وضعت فيها جوانب معرفية لا بأس بها في حقل الفهرسة الوصفية؛ ولا شك في أن ذلك يعتبر إرهاصات وبدايات للشروع في وضع فهرس وصفي وطني خاص بالإقليم، وينبغي له أن يواكب أمثاله مما وضعته الأمم المتقدمة التي طورت وسائلها (البيبليوغرافية) تطورًا رائعًا في التقنية والإفادة في عالم لايوم،ويأخذ مكانه في المكتبة العربية الذي لا يزال ينتظر من يشغله به.ويلبي حاجات العلماء والباحثين، ويكون بالتالي لبنة وركنًا في بناء صرح فهرسة وصفية (بيبليوغرافيا) عربية إسلامية.
لقد بلغ فن صنع الفهارس الوصفية الوطنية في هذا الزمان شأوًا من التقدم يتيح للإنسان الانتفاع بها والإفادة منها بأيسر السبل بسبب تقدم الوسائل التنظيمية والتقنية المعينة على ذلك، وتعددت وجوه إخراج الفهارس وطرائقها ولعل خير الطرائق في وضع الفهارس الوصفية الوطنية نفعًا وأكثرها دقة، وأيسرها في الكشف عن طلب الباحثين الطريقة التالية:
أولًا: يحدد واضعو الفهرس الوصفي الوطني في الإقليم المراد وضع الفهرس له من هو المؤلف صاحب الأثر المكتوب المنتمي إلى ذلك الإقليم، ولادة أو منشأ، أو إقامة أو نحو ذلك مما يحدد طبيعة انتمائه الحضاري إلى القوم الذي يعيش على هذه الرقعة من الأرض، وحمله موارثيه، ومعايشته ألوان حياته وضروبها، فقد عرِّف المؤلف وواضع الأثر أنه ذلك الذي أوتي أمرين: