فهرس الكتاب

الصفحة 10969 من 23694

وأما الفهرسة الوصفية الوطنية الجارية: فهي التي تحصي وتصف مكتوبات أمة في فترة معاصرة محددة مصطلح على طولها، وقد اجتمعت كلمة علماء هذا الفن على أن تحدد بمضي مئة سنة على ساعة الشروع بكَتْب الفهرسة الوصفية، مع إمكانية استمرار صدور هذه الفهرسة بآتي الزمن في خطة منهجية ترسم لها.

تأسيسًا على ما تقدم تعد الفهرسة الوصفية الوطنية أهم القوائم الفهرسية الوصفية (البيبليوغرافية) على الإطلاق، لأنها تحتوي على الإنتاج الحضاري المكتوب من معارف أهل البلد الذي تصدر فيه، وتقوم بتوثيق الإنتاج الأدبي والعلمي له. وهي المصدر الأساسي الذي لا يقوم مقامه شيء لتقويم هذا الإنتاج، وتشتق منها فهرسات وصفية أخرى على الصعيدين المحلي والدولي، وهي أساس لتطور الدراسات بمختلف أنواعها.

ومن ناحية أخرى فإن أهم سمة للفهرسة الوصفية الوطنية هي نزوعها إلى الكمال والدقة والمتابعة في وصف المخطوطات والمطبوعات للمعارف المكتوبة بأشكالها كافة، فهي تصف أنواعها المكتوبات على اختلافها، وتباين ما تحتويه من موضوعات المعرفة، ولا تغادر شيئًا من المكتوبات والمرسومات المعرفية من مجلات، وخرائط، ورقم (نوتات) موسيقية، ومخربشات (جرافيك) ونحو ذلك، ند ذلك كله في فهرسة وصفية وطنية واحدة غير متناثرة الأجزاء، وذلك كما صنع في إيطاليان وسويسرا، أو نجده في ملاحق خاصة تُضَمُّ إلى الفهرسة الوصفية الوطنية التي تصف المكتوبات كما في فرنسا، أو تُصدَر فهرسات وصفية خاصة لكل شكل من أشكال المطبوعات، فلدوريات فهرسة وصفية وطنية خاصة بها،وللخرائط فهرسة وصفية وطنية خاصة بها، وللكتب كذلكن هذا لمن يريد أن يعدد في أشكال إصدار الفهرسات - الوصفية كما كان الوضع في الاتحاد السوفييتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت