وفي القرن الحادي عشر للهجرة أيضًا وضع حاجي خليفة مصطفى بن عبد الله كاتب جلبي المتوفى سنة 1067 هـ = 1657م كتابه الشهير الذي أصبح فيما بعد عُدة الباحثين وعمدة المؤلفين وهو (كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون) حاول فيه حاجي خليفة أن يوعب فيه ما قبله، فاستقصى أسماء كل ما أُلِّفَ عند الأمم الإسلامية من كتب ما وسعه إلى ذلك سبيلًا، ثم رتب أساميها على حروف المعجم، فجاء أغنى كتب الفهرسة حفولًا إلى زمنه وأكثرها فائدة ويسرًا لتهدي الباحث إلى طِلبته.
اهتم بهذا الكتاب العظيم كثير من عاصر حاجي خليفة أو جاء بعده من العلماء المهتمين بهذا الفن فوضعوا ذيولًا عليه، من هؤلاء العلماء:
محمد عزتي أفندي المعروف بوشنه زاده المتوفى سنة 1092 هـ = 1686م.
والشيخ إبراهيم أفندي المتوفى سنة 1189 هـ = 1775م.
وأحمد طاهر بن إبراهيم بن مصطفى القسطنطيني الرومي الحنفي المعروف بحنيف زاده المتوفى سنة 1217 هـ = 1802م.
وأحمد عارف حكمة بن إبراهيم بن عصمت المتوفى سنة 1275هـ = 1858م.
وتلاه الباباني البغدادي إسماعيل بن محمد أمين المتوفى سنة 1339 هـ = 1920 م ووضع عليه الذيل الوافي الذي أسماه (إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون) .
وممن ذيل عليه أيضًا الشيخ إسماعيل صائب سنجر الذي كان حيًا سنة 1360 للهجرة. انتهت ذيول الكشف.
وفي القرن الثاني عشر للهجرة نجد كتابين أحدهما موسوعي ضخم مهم وهو (كشاف اصطلاحات الفنون) الذي ألفه التهانوي محمد بن علي الهندي المتوفى بعد سنة 1158 هـ = 1745م.
وكتاب آخر في معنى كشف الظنون في الفهرسة وهو (خلاصة تحقيق الظنون في أسماء الشروح والمتون) وضعه كمال الدين أبو الفتوح محمد بن مصطفى البكري الدمشقي المتوفى سنة 1196 هـ = 1782م.
وتلاه محمد صديق خان بن حسن بن علي القنُّوجي المتوفى سنة 1907 هـ = 1890م وألف كتابه (أبجد العلوم) ، وهو من أجلِّ الكتب في هذا المعنى وأعمها نفعًا.