"وأجزت له مع ذلك أن يروي عني ما لي من التآليف... وأجزت له مع ذلك ما جاز لي وعني روايته بشرطه عند أهله، زاده الله وإياي من فضله، ومنها الكتب الستة: (البخاري) ، و (مسلم) ، و (أبو داود) ، و (الترمذي) ، و (النسائي) ، و (ابن ماجه) ، والمسانيد: (مسند أحمد) ، و (مسند الشافعي) ، وغير ذلك، وكان ذلك في تاريخ كذا" (122) .
والأهم من هذه النعوت المذكورة المتعلقة بالمجيز والمجاز له، هو توثيق الإجازة بخط الأستاذ المجيز نفسه، فلم يكتف بنص الإجازة المستفيض، وإنما أضيف له هذا التوثيق الشخصي من الأستاذ نفسه.
كما ذكر القلقشندي أنه حذف من نص إجازته السابقة ما يكتب عادة للمجاز له"من حيث أنه لا يليق بأحد أن يذكر ألقاب نفسه في مصنف له، لأنه يصير كأنه أثنى على نفسه" (123) .
أما هذه الألقاب المحذوفة المشار إليها فتكون على قدر رتبة المجاز مثل أن يكتب له:"الفقير إلى الله تعالى، الشيخ، الإمام، العالم، العامل، الأوحد، الفاضل، المفيد، البارع، علم المفيدين، رحلة القاصدين، فلان الدين، أبو فلان، فلان ابن فلان، (بحسب رتبة آبائه) ."
ولا شك أن هذه النعوت توضح لنا ما كان لنا وما كان عليه الطالب المفيد من الاحترام في مراحل تحصيله المختلفة، فقد تضمنت ذكر اسمه وكنيته ولقبه، وشفعت بالنعوت العلمية والخلقية والشخصية وغير ذلك.
وأرخت هذه الإجازة كما هي العادة بقوله:
"وكتب في تاريخ كذا" (121) .
الإجازة بالرواية
النوع الثاني من أنواع الإجازات العامة، الإجازة بالرواية أو الإجازة بالمرويات على الاستدعاءات.
والطريقة التي فيها أن يكتب بعض طلبة العلم المستجيزين إلى بعض الفقهاء والعلماء المختصين، والإعلام المشهورين في بعض فروع العلوم استدعاءات خاصة يطلبون فيها إجازتهم على ما يطلبونه من حق الرواية، أو السماح بالسماع عنهم وغير ذلك.