فهرس الكتاب

الصفحة 10876 من 23694

ـ فإذا جاء بعد المحل فهو الغيث.

ـ فإذا كان ضخم القطر شديد الوقع فهو الوابل.

ـ فإذا جاءت المطرة دفعات فهي الشآبيب.

ويورد في وصف المطر نماذج شعرية ونثرية كثيرة.

بعد ذلك ينتقل إلى النيازك والصواعق والرعد والبرق وقوس قزح (28) ويعرفها قائلًا: فالنيازك ما يُرى من الذوائب المتصلة بالشهب والكواكب. وأما الصواعق فينقل عن الزمخشري قوله الصاعقة قصفة من الرعد ينقض معها شُقّة من نار.

ثم ينقل تعريفًا آخر دون ذكر المصدر فيقول: وقالوا أنها تنقدح من السحاب إذا اصطكت أجرامه، وهي نار لطيفة مديدة لا تمر بشيء إلا أتت عليه، إلا أنها مع حدتها سريعة الخمود.

ويعرف الرعد تعريفًا روحيًا ناقلًا عن المفسرين دون ذكر أسمائهم فيقول الرعد ملك موكل بالسحاب معه كر من حديد، يسوقه من بلد إلى بلد، فكلما خالف سحاب صاح فالذي يسمع هو صوت الملك (29) .

وفسر البرق أيضًا تفسيرًا روحيًا، يرى أن البرق سوط الملك الموكل بالسحاب ويعرض لأسماء الرعد والبرق اللغوية ووميضهما. وقوس قزح (30) عنده سُمي كذلك لتلونه، وينقل عن ابن عباس أن اسمه قوس الله، وينقل عن القدماء علة تلونه وتكونه هذا التفسير:"إنه إذا تكاثف جزء من الهواء بالبرد ثم أشرق عليه نور بعض الكواكب اصطبغ ذلك الجزء وانعطف منه ذلك الضوء لما يليه من الهواء كالحمرة الصافية، ثم ينقل عن القدماء أسبابًا أخرى كثيرة ليست مما سبق ذكره."

ثم يتعرض في الباب الثالث من الفصل الأول (31) إلى الهواء ويسميه: أُسطقسّ الهواء وأُسِطقسّ كلمة يونانية تعني: عنصر وينقل عن الرسول عليه السلام:"الريح من روح الله تعالى تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب".

ثم ينقل أسماءها حسب ما فيها من خير أو شر، فيقول إذا كان فيها الرحمة فهي المبشرات والنُّشر والمرسلات والرُّخاء (32) .

وإذا كانت تحمل النزّ فهي العاصف والقاصف ومعبرهما البحر والعقيم والصرصر ومعبرهما البر، وكل هذه المسميات وردت في القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت