فهرس الكتاب

الصفحة 10877 من 23694

ثم يعرض رأي ابن سينا وأبقراط في أثر الهواء على طبائع الناس وتحولهم من الغضب إلى السكون ومن الهم إلى السرور، كما ذكر أثر تحول الهواء على الأبدان والأعصاب ولعل من أهم آثار ريح الجنوب الكسل وثقل السمع وغشاوة البصر.

أما ريح الشمال فإنها تصلب الأبدان وتصحح الأدمغة وتحسن اللون وتصفي الحواس وتقوي الشهوة والحركة، غير أنها تهيج السعال ووجع الصدر.

ويذكر بعض أسمائها من ذلك النكباء والصبا، والدبور وغير ذلك.

وبشرح معاني أسماء الرياح من الناحية اللغوية ومن ذلك:

ـ إذا جاءت بنفس ضعيف وروح فهي النسيم.

ـ وإذا جاءت بالحصباء فهي الحاصبة.

ـ وإذا جاءت من الأرض كالعمود نحو السماء فهي الإعصار.

وقد خصص القسم الثالث من هذا الفن"الأول"لدراسة الليالي والأيام والشهور والأعوام والفصول والمواسم والأعياد.

ويرى أن الله سبحانه خلق الدنيا مظلمة، ثم خلق الشمس والقمر وجعل الليل في اثنتي عشرة ساعة هي على التوالي: الشاهد، فالغسق والعتمة فالفحمة ثم الموهن ثم القطع ثم الجوشن ثم العبكة ثم التباشير ثم الفجر الأول ثم الفجر الثاني ثم المعترض.

ويعود لينقل عن الثعالبي أسماء أخرى لها موردًا كل ما يتفق ذكره من أشعار وحكم وأمثال مأثورة ورسائل مشهورة أما النهار فهو اثنتا عشرة ساعة هي على التوالي: الذرور ثم البزوغ ثم الضحى ثم الغزالة ثم الهاجرة، ثم الزوال ثم الدلوك ثم العصر ثم الاصيل ثم الصبوب ثم الحدور ثم الغروب ويسجل أسماء أخرى لها ناقلًا ذلك عن غيره.

أما لماذا اتخذ المسلمون يوم الجمعة عيدًا فيذكر أنه اليوم الذي أتمّ الله فيه خلق العالم وأوجد أبا البشر آدم عليه السلام وفيه أيضًا تُوفي.

وقد اتخذ اليهود السبت عيدًا لأن الله تعالى ابتدأ خلق العالم يوم الأحد، وفرغ منه يوم الجمعة وأن يوم السبت يوم فراغ ودعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت