المشتري سمّي بهذا الاسم لحسنه أو لأنه نجم الشراء والبيع ودليل الأموال والأرباح (17) .
والمريخ مأخوذ من المرخ وهو شجر تحتك أغصانه ببعض فتوري نارًا، وكذلك المريخ فيه التواء كثير في سَيْرهِ وحكَمه فشُبه بذلك (18) .
أما الشمس فسميت بذلك (19) لأنها واسطة بين ثلاثة كواكب علوية وثلاثة سفلية والواسطة التي في المخنقة تسمى شمسة.
الزهرة: مشتقة من الزاهر وهو الأبيض النير من كل شيء.
وعطارد النافذ في الأمور، وهكذا هذا الكوكب كثير التصرف مع ما يلابسه ويقارنه.
والقمر مأخوذ من القمرة وهو البياض والأقمر الأبيض (20) .
ويقول النويري ناقلًا عن غيره: إن حركة الشمس وسائر الكواكب الأخرى حركة مستقيمة، وإن الشمس تقطع سماء الدنيا في يومها، وتغيب في الأرض في عين حمئةٍ (21) ، بل إنه يستشهد على صحة هذا الرأي بآية من كتاب الله وحديث لرسول الله، أما الآية فقوله تعالى: (وسخر لكم الشمس والقمر دائبين(، وأما الحديث فقوله (: [إنها تجري لمستقر لها تحت العرش فتخر ساجدة، فلا تزال كذلك حتى يؤذن لها في الطلوع....] .
وهو يرى أن الشمس نار حارة لو اقتربت من الأرض لأحرقتها، أما القمر فمن نور، ويعرض بعد ذلك للقمر منازله وأسماءها وأسماء لياليه في دقة متناهية، فهو في أول الشهر هلال، وفي الليلة الرابعة عشرة بدر، فإذا استتر سُمي محاقًا، وذلك في الليلة التاسعة والعشرين.
وأسماء لياليه عشرة، أولها: الغرر والشهب فالزهر فالبُهْر فالبيض فالدرع فالحنادس والظُّلَم والدآدي فالمحاق فإذا اكتمل ثلاثين ليلة سميت ليلة الثلاثين"الليلاء" (22) .