فهرس الكتاب

الصفحة 10852 من 23694

ويجمع من ترجم لابن الأثير على تحليه بالأخلاق الفاضلة، اجتمع به ابن خلكان في حلب فوجده على حد تعبيره:"رجلًا مكملًا في الفضائل وكرم الأخلاق وكثرة التواضع.". وكان بيته مأوى لطلاب العلم لا يتوانى عن مساعدتهم والعطف عليهم. وتذكر المصادر أسماء بعض طلابه ومنهم ابن عساكر والزينبي و المجد بن أبي جرادة. وقد أهّله علمه وأخلاقه الرفيعة إلى عقد صلات مع مشاهير عصره ومنهم طفرين مدبر أمور حلب، وصلاح الدين الأيوبي وقد صحبه في معسكره في بعض غزواته. توفي ابن الأثير في شهر شعبان أو رمضان سنة 630هـ عن عمر يناهز الثالثة والسبعين.

اشتهر عز الدين بن الأثير مؤرخًا، ويرجع ميله للتاريخ إلى تحصيله الواسع في علم الحديث، وقد دفعه الاهتمام بالحديث إلى تتبع سيرة النبي وأخبار الصحابة وجره ذلك إلى قراءة كتب التاريخ حتى ألمَّ بتاريخ المشرق الإسلامي وتاريخ المغرب الإسلامي، يدفعه إلى ذلك ميل قوي إلى مطالعة الكتب التاريخية، يقول في مقدمة كتابه الكامل في التاريخ:

"أما بعد فإني لم أزل محبًا لمطالعة كتب التواريخ ومعرفة ما فيها مؤثرًا الاطلاع على الجليّ من حوادثها وخافيها، مائلًا إلى المعارف والآداب و التجارب المودعة في مطاويها...". ويتضح من أسلوبه في الكتابة كثرة مطالعاته الأدبية التي طبعت بعض كتاباته بطابع أدبي أما كتاباته التاريخية ومصنفاته في الحديث فلا تتجلى فيها نزعته إلى استخدام السجع والبيان إلا في مقدمتها، فهو يؤثر الأسلوب المرسل الواضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت