فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 23694

ومما لا شك فيه أن هذه الإجازات العلمية الجديدة كانت تتويجًا لجهود الباحثين الذين أنهوا أبحاثهم ودراساتهم على وجه مرضي، بعد أن اختص كل منهم بعلم أو أكثر من العلوم التي كان يؤثرها، وغالبًا ما يتعدد الاختصاص لتعدد الإجازات التي حصل عليها المستجيز.

بحث القلقشندي هذا الضرب من الإجازات العامة، وتحدث عن أنواعها، وفيما يكتب عن العلماء وأهل الأدب مما جرت به العادة، وهي مراعاة النثر المسجوع في كتابتها.

استخدم العلماء في إنشائها أسلوبًا خاصًا وفق الأساليب المتبعة في الكتابات الديوانية وغيرها. فالمفروض في مستهل كل إجازة أن تبدأ بالحمدلة والتشهد والصلاة بعد البسملة، كما هو معروف، ثم ينتقل العالم المجيز إلى ذكر ما يتعلق بالمجاز له، فيذكر الأمور المتعلقة بالسماح له بالفتيا أو التدريس أو الرواية أو غير ذلك، ولا بد من النص في الإجازة على الأمور العلمية التي اختبر بها، ويذكر فيها أنه قد أجاب عنها، ثم يختتم القول بالوصايا المناسبة التي يزود بها من الاستقامة والعدل وذكر الله الذي يجب ألا ينساه في السر والعلن.

صنف القلقشندي الإجازات العامة في ثلاثة أنواع: الإجازة بالفتيا والتدريس، والإجازة بعراضة الكتب، والإجازة بالمرويات على الاستدعاءات.

الإجازة بالفتيا والتدريس

بحث القلقشندي هذا الضرب من الإجازات الدينية والتعليمية، وهي أهم الإجازات، وقد قال في توضيحها:"أما الإجازة بالفتيا فقد جرت العادة أنه إذا تأهل بعض أهل العلم للفتيا والتدريس، أن يأذن له شيخه في أن يفتي ويدرّس، ويكتب له بذلك، وجرت العادة أن يكون ما يكتب في الغالب في قطع عريض، أما في فرخة الشامي أو نحوها من البلدي، وتكون الكتابة بقلم الرقاع أسطرًا متوالية، بين كل سطرين نحو إصبع عريض" (117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت