فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 23694

هذه الإجازة جائزة على الأصح، وأولى بالجواز من المطلقة، ذلك لأن المجيز في هذه الحالة يعطف المعدوم على الموجود، فتمت إجازته بشفاعته، مثل: (أجزت لفلان، ولمن يولد) أو (أجزت لك، ولولدك، ولعقبك ما تناسلوا) .

ذكر القاسمي هذه الحالة المشترطة، وعلق عليها بقوله:"وفصل الثاني من المحدثين الإمام أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، فقال، وقد سئل الإجازة: (قد أجزت لك، ولأولادك، ولحبل الحبلة) (110) يعني الذين لم يولدوا بعد."

قال البلقيني: يحتمل أن يكون ذلك على سبيل المبالغة وتأكيد الإجازة" (111) ."

واستطرد بعد ذلك قائلًا: وصرح بتصحيح الإجازة للمعدوم القسطلاني في (المنهج) ، وأبطلها القاضي أبو الطيب وابن الصباغ الشافعيان. قال النووي، وهو الصحيح الذي لا ينبغي غيره، لأن الإجازة في حكم الإخبار جملة بالمجاز، فكما لا يصح الأخبار للمعدوم لا يصح الإجازة له" (112) ."

الإجازة السادسة

الإجازة المطلقة

هذه الإجازة باطلة بالإجماع عند العلماء، وهي غير إجازة المعدوم المحقق بالموجود، وغير إجازة العموم الخاصة بمن هو حي من الناس وإنما هي خاصة بمن سيكون منهم مطلقًا، أو بمن يحتمل وجودهم المتوقع، مثل: (أجزت لمن يولد) (113) .

قال القاسمي:"أما إجازة من يوجد مطلقًا فلا يجوز" (114) .

صحيح أن هذه الإجازة المطلقة باطلة، ولكنني أحب أن أقف قليلًا عندها لأوضح أن الهدف منها أعمق بكثير مما نظن، فليس أمر هذه الإجازة تسمية شكلية، وإنما يقصد بها الشمولية ماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا، والإنسانية المطلقة لأن الإسلام جاء للناس جميعًا فكان رحمة للعالمين.

الإجازة السابعة

إجازة الحمل

هذه الإجازة في نظر الفقهاء أولى بالصحة من إجازة المعدوم. قال الجاحظ، ولي الدين، أبو زرعة:"إن الجواز فيما بعد نفخ الروح أولى، وأنها قبل نفخ الروح مرتبطة متوسطة بينها وبين الإجازة للمعدوم، فهي أولى بالمنع من الأولى، وبالجواز من الثانية" (115) .

الإجازة الثامنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت