فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 23694

أما الزبيدي فقد وقف عند هذا النوع من الإجازة، وأورد لنا ما اطَّلع عليه في هذا الصدد، ثم قال:"والذي استقر عليه العمل القول بتجويز الإجازة، وإجازة الرواية بها، والعمل بالمروي بها، كما حققه شيخنا المحقق أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سالم الحنبلي في كراريس إجازة أرسلها لنا من نابلس الشام، واطلعت على جزء من تخريج الحافظ أبي الفضل بن طاهر المقدسي في بيان العمل بـ (إجازة الإجازة) يقول فيه:"

أما بعد، فإن الشيخ الفقيه الحافظ أبا علي البرداني البغدادي بعث إلي، على يد بعض أهل العلم، رقعة بخطه، يسأل عن الرواية بـ (إجازة الإجازة) ، فأجبته: إذا شرط المستجيز ذلك صحت الرواية، وبيانه أن أقول عند السؤال: (إن رأى فلان أن يجيز لفلان جميع مسموعاته من مشايخه، وإجازاته عن مشايخه) ، وأجابه إلى ذلك، جاز للمستجيز أن يروي عنه، ثم ساق بأسانيده أحاديث احتج بها على العمل بـ (إجازة الإجازة) " (106) ."

الإجازة الرابعة

إجازة العموم

وهي أن يجاز غير معين بوصف العموم ممن هو حي يرزق، مثل قول المجيز (أجزت المسلمين) ، أو (أجزت للمسلمين) ، أو (أجزت كل واحد) ، أو (أجزت أهل زماني) .

اختلف المتأخرون في هذا الضرب من الإجازة وقد جوزها الخطيب مطلقًا، وخصصها القاضي أبو الطيب بالموجودين عند الإجازة (107) .

كما بحث القاسمي خلاف المتأخرين فيها، ثم استطرد قائلًا:"فإن قيد الإجازة بوصف حاصر، كأهل بلد معين، أو إقليم، فأقرب إلى الجواز من غير المقيدة بذلك. بل قال القاضي عياض: ما أظنهم اختلفوا في جواز ذلك، ولا رأيت منعه لأحد، لأنه محصور موصوف كقوله: (لأولاد فلان أو أخوة فلان) ."

وقد روى بالعامة (108) من المتقدمين الحافظ أبو بكر بن خير، ومن المتأخرين الشرف الدمياطي وغيره" (109) ."

الإجازة الخامسة

إجازة المعدوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت