المناخ ـ التقويم ... ALMANACH ... الياسمين ... JASMIN
المنارة ... MINARET ... الله ... OLEH
والملاحظ في هذه الألفاظ الأجنبية وفي المئات الأخرى التي تملأ بطون المعاجم والكتب الأوربية أن عددًا وافرًا منها مبدوء بالمقطع اللاتيني AL، وهذا المقطع في حقيقته هو أل التعريف المعهودة في لغة العرب، ثم التصقت بكثير من الكلمات في اللغات الأوربية، إذ توهم الغربيون أو اللاتين أنها من صلب الكلمة العربية، ومن هنا باتت هذه الكلمات وأمثالها تشكل نسبة كبيرة في تلك اللغات ولاسيما في الإسبانية والبرتغالية.
وينبغي أن نلاحظ أيضًا أن قسمًا من الألفاظ الأجنبية ذات الأصول العربية ما زال مستخدمًا في اللغات الأوربية إلى الآن، على حين تم التخلي عن قسم آخر واستعيض عنه بمصطلحات جديدة.
وإذا كانت اللغة هي وعاء العقل، والألفاظ هي حاملة الأفكار، وإذا كان الأدنى في سلم الحضارة ـ وفق قوانين علم الاجتماع ـ هو الذي يستمد معطيات الأرقى، فإن وجود هذه الكثرة البالغة من الألفاظ المنحدرة من اللسان العربي داخل اللغات الأوربية، إنما ينبئ عن مدى عمق التأثير الأندلسي في نهضة الغرب وحضارته. وقد يكون حصر هذه الألفاظ مهمة عسيرة، ولكنها ممكنة في السعي إلى تصنيف معجم مقارن شامل في هذا الموضوع.