فهرس الكتاب

الصفحة 10793 من 23694

وقد تكاثرت كتب الفلاحة الأندلسية بعد ذلك، من مثل ما ألفه العالم الأديب أبو بكر بن خير الإشبيلي أحد أعلام القرن السادس الهجري (502 ـ 575هـ، 1108 ـ 1885م) ، ثم معاصره وتلميذه أبو زكريا بن العوام (34) الإشبيلي أيضًا (580 هـ-1885م) ، وتمت ترجمة كتاب الفلاحة هذا لابن العوام مرتين في القرن التاسع عشر، إذ نشر بانكويري J.A. Banqueri نصه العربي مصحوبًا بترجمته إلى الإسبانية وصدر سنة 1802 في مدريد. كذلك عمد إلى ترجمته إلى الفرنسية خلال 1864 ـ 1867 كليمان موليه Clement Mullet وصدر في باريس (35) ، وهذا الكتاب كما يقول آنخل بانيثا"يعطينا فكرة عن ازدهار الفلاحة في الأندلس الإسلامية، وكان مؤلفه نفسه من المشتغلين بالزراعة في ناحية إشبيلية. وهو أشبه بدائرة معارف تاريخية عن الفلاحة، وكان له أثر كبير فيما بعد في كتابات ج.أ.هريرا G.A.de Herrera"

*في الصيدلة والطب والجراحة:

وإذا كان طبيعيًا أن ينشط التأليف في الفلك والأنواء والفلاحة ضمن زمرة متآلفة، فمن الطبيعي أيضًا أن تظهر كتب أخرى تمت بصلات إلى علوم الزراعة والنبات والأعشاب، وهي كتب الصيدلة أو الصيدنة كما كان يسميها العرب، إذ أنها بطبيعتها رافد كبير للعلوم الطبية. وفي هذا المجال برع أبو جعفر الغافقي، من علماء القرن السادس الهجري ـ الثاني عشر الميلادي ـ فألف (كتاب الأدوية المفردة) عن العقاقير والأعشاب. ومن مزايا كتابه أنه"ذكر أسماء النباتات باللغات العربية واللاتينية والبربرية (36) ". كما ألَّف كتابًا آخر اسمه (المرشد في الكحل) وهو في مداواة العيون، وقد نهض بترجمته ماكس مايرهوف، وهو القائل فيه:"إن الغافقي أعلم أطباء المسلمين في العصور الوسطى في الأدوية والأعشاب (37) ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت