فهرس الكتاب

الصفحة 10792 من 23694

ثم مضى في أثره أحمد بن غازي المكناسي (841 ـ 919هـ، 1477 ـ 1512م) فزاد في هذا المجال، وهكذا رمز للشيء وهو العدد المجهول بحرف ش = شيء الذي تم اختزاله ليغدو بعده (س) ، وهو ما نستعمله إلى اليوم، واستعمل الغرب مقابله حرف S أو X، والرمز: ك = مكعب كما رمز للمجموع بحرف ل وهو مختصر من اصطلاح (المال) الذي يعني حصيلة الجمع عند العلماء العرب. كذلك اتخذ حرف ج = الجذر التربيعي، وكان يوضع في أعلى العدد. ثم طرأ تعديل على حرف جـ أي رمز الجذر (31) ، بعد أن انتقل إلى فرنسا فحوَّل علماء الغرب زاويته إلى الأعلى وزاد عليه خطًا أفقيًا على هذا النحو (9 ) ، وبذلك استقر هذا الرمز وغدا عالميًا.

*في علوم الزراعة والنبات والأعشاب:

وعلى صعيد آخر من تقدم العلوم في الأندلس وامتداد تأثيرها إلى شعوب أوربا، خطت العلوم الزراعية خطوات واسعة، إذ الزراعة وما يتصل بها من صناعة الزيوت والخمور والأنسجة... كانت عماد الحياة الاقتصادية في تلك البلاد. ولما كان للفلك والحساب صلة وثيقة بأحوال المناخ والحرارة والرطوبة وبشؤون الفلاحة والحصاد والقطاف فقد اقتضت حياة الأندلسيين تأليف كتب في الأنواء والنبات وما إليها. من هذا القبيل أبو الحسن القرطبي الذي ألف (كتاب الأنواء) وهو من أعلام القرن الرابع الهجري. وفي طليعة العلماء في هذا المجال عبد الرحمن بن وافد الذي ألف رسالة هامة في علم الفلاحة، مالبثت أن ترجمت إلى اللغة الكاتالونية (32) . وابن وافد هذا كان المشرف الرسمي على الحدائق الملكية في طليطلة بعد أن عادت إلى حوزة الفرنجة (33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت