فهرس الكتاب

الصفحة 10791 من 23694

أما الزرقالي القرطبي أحد علماء القرن الخامس الهجري، الحادي عشر الميلادي فقد عرفته الأوساط العلمية الأوربية معرفة جيدة من خلال مؤلفاته الحسنة. ويورد بالنثيا رأيًا فيه يقول (26) "أنه يعتبر أعظم أهل الفلك من العرب، وهو من طبقة أكابر علماء هذا الفن في العصور القديمة. فقد وضع جداول فلكية وركّب اسطرلابًا، واخترع أجهزة دقيقة منها (الزرقالية) و (الصفيحة) وهذه معروفة في الغرب تسمى Asafia" (27) . وقد قام الزرقالي حوالي سنة 1029م بأكثر من أربعمئة عملية رصد فلكي في طليطلة بهدف تحديد أوج الشمس، ومحاولة الضبط الدقيق لنقطة الاعتدال الربيعي (28) . وكان طبيعيًا أن تحظى أعماله باهتمام معاصريه وأمثالهم من بعدهم، وإن تلقى كتبه اهتمام محب العلم الملك ألفونسو العاشر والذين حوله من العلماء، إذ كان اعتماد هؤلاء على مؤلفاته وأدواته كبيرًا (29) . كما عني الغرب بكتابه (زيج الزرقالي) وعمدوا إلى نقله إلى اللاتينية في جملة ما نقلوه من كتب جمة مماثلة.

وإذا ما قفزنا إلى عصر تال متجاوزين عددًا وافرًا من العلماء، قد ينتهي بنا السير عند أبي الحسن القلصادي (30) ، أبرز علماء القرن التاسع الهجري، الخامس عشر الميلادي (815 ـ 891هـ، 1412 ـ 1486م) . وهو عالم بالحساب وفقيه، ويعد آخر أئمة العلم من أصحاب التصانيف في الأندلس. وكتابه الهام هو في الحساب واسمه: (شرح الأرجوزة الياسمينة) وقد لقي عناية علماء أوربا، بالإضافة إلى كتابيه (قانون الحساب) و (شرح ايساغوجي) . ومن أفضال القلصادي في علم الرياضيات إيجاده ظاهرة الاختزال واعتماده على الرموز في الحساب والجبر والمعادلات والمجاهيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت