فهرس الكتاب

الصفحة 10787 من 23694

على أن واسطة عقد المترجمين على الإطلاق كان جيرار القرموني، وكان على رأس فريق ترجم أكثر من سبعين مؤلفًا ترجمة حسنة منها ملخص لكتاب الخوارزمي الموجود في أكسفورد. ومن أبرز المترجمين أبو الوفاء الذي ترجم كتاب المجسطي، وقد نشرت الترجمة في البندقية سنة 1515، وكتاب جابر بن أفلح الإشبيلي في إصلاح المجسطي الذي نشر في نورمبورغ سنة 1537، ومن هذه المترجمات زيج الزرقالي، وتوجد عدة نسخ منه مكتوبة باللاتينية. ومن هؤلاء غوندي سلفو وهوغو سانتا ليسنسيس وبلاتو تيبرتينوس وروبيرتو كاتينانسيس.

وقد ظهر في الأندلس عدد من العلماء والشعراء اليهود الذين كتبوا وألّفوا بلغة العرب، أو بالعبرية، في بعض الأحوال. غير أن ثقافة يهود إسبانيا، كما يرى المستشرق بالنثيا"قد نبعت من موارد الثقافة الإسلامية بصورة مباشرة (15) ". وأشهر هؤلاء المفكرين موسى بن ميمون القرطبي الذي نحا منحى مفكري الإسلام في التوفيق بين الفلسفة والدين (16) . غير أن كلَّ جهود اليهود انصرفت بعد ذلك إلى الترجمة، إلى العبرية في بعض الأحيان وإلى اللاتينية في أغلب الأحيان. وكان أكثر مترجميهم يعيشون في مقاطعتي كاتالونيا الإسبانية وبروفانس الفرنسية، بالإضافة إلى كثرتهم في طليطلة وسائر مدن الأندلس الكبرى. ويدل استنطاق التاريخ على أن أولئك"اليهود كانوا دائمًا يتعاطفون مع الفرنجة ويميلون إليهم حين يتغلبون على المسلمين (17) . وهؤلاء يعيدون إلى الأذهان على نحو ما جماعة السريان الذين اهتموا بالترجمة في المشرق إبان العهد العباسي. وأشهرهم إبراهيم برحيّا وموسى بن طبون اليهودي الفرنسي الذي أقام في مونبلييه ونقل فيها سنة 1270 كتاب الحساب والجبر لمحمد الحصار الذي يعد تلميذًا لابن البناء المراكشي صاحب كتاب تلخيص أعمال الحساب. وابن شلومون وإبراهام بن صموئيل بن حسداي وليفي بن غرسون وموسى الأربوني (18) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت