وسبب هذه الرحلة، أنه في آخر سنة 1866 وردت رسائل من الكردينال كازيني رئيس مجمع الفحص عن المشاكل المتعلقة بالمجمع التريدنتيني بأمر قداسة الأب الأقدس البابا بيوس التاسع إلى جميع البطاركة والجثالقة ورؤساء الأساقفة الكاثوليكيين في العالم كله. تنطوي على الدعوة لهم للحضور إلى روما لتعظيم إشهار قداسة الشهداء والمقدمين الآتي ذكرهم وتكريم العيد الأكبر للقديسين الرسوليين بطرس وبولس زعيمي الرسل في ختام القرن الثامن عشر بعد استشهادهما. فلما بلغت رسائل الكردينال المومى إليه إلى غبطة البطريرك بوسل بطرس مسعد بطريرك أنطاكية وسائر المشرق ومطارين الطائفة المارونية قام بالسفر بحرًا إلى روما وكان خط سفره كما يلي: من بكركي إلى بيروت ومن بيروت إلى طرابلس، ومن طرابلس إلى إسكندرونة، ومن إسكندرونة إلى إزمير، ومن إزمير إلى مسينا، ومن مسينا إلى روما. مرورًا بمدن الساحل السوري وهي طرطوس وبانياس واللاذقية.
وقد سجل أخبار هذه الرحلة الخوري يوسف الياس الدبس وسماها بـ (سفر الأخبار في سفر الأحبار) وعن اللاذقية قال: