فهرس الكتاب

الصفحة 10710 من 23694

ثم غادروا اللاذقية إلى حلب فمروا بقرية البهلولية وهي ملك أحمد الزيادي الذي كانوا ضيوفه في اللاذقية. ومروا بعقبة السكون (أو السفكون) ووادي القرشية ووصف وعورة هاتين العقبتين وصعوبة السير فيهما قال:"وفي أثناء ذلك الضيق لاح لنا بيت على قارعة الطريق فتقدمنا لطلب البيان فإذا نحن بشيخ وثلاثة نسوان فسألنا عن الناس الأجواد فقيل لنا أنهم من أهلهم الأكراد. وإحدى الثلاثة رعبوبة ذات جمال وغادة قد تسربلت برداء الدلال فتقدم إليهن رفيقنا ابن بدران وقال هل من ماء إلى ابن السبيل الوارد العطشان وصار يطيل النظر إليها. ويلقي من أسرار لواحظه عليها. فاندفعت تسقي الوراد وطفقت تطفي ببرودة كلامها حرارة الأكباد ومرت علينا ونحن في ذلك المكان قافلة كبيرة من الركبان فسألنا إلى أين أيها الإخوان. فقالوا لنا من إدلب إلى زيارة حضرة السلطان فقلنا لهم مصحوبين بالسلامة ولا زالت العناية بكم ترعى ولا تنسونا معاشر الإخوان من صالح الدعاء...".

ومما يؤسف له أن هذه الرحلة الممتعة، لم تنشر بعد، ولم تلق العناية الكافية من الدارسين. وممن مروا باللاذقية أيضًا، البطريرك بولس بطرس مسعد بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للطائفة المارونية أثناء رحلته التي قام بها سنة 1866 إلى روما، بطريق البحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت