فهرس الكتاب

الصفحة 10709 من 23694

ثم وصف حمامًا دخله في اللاذقية بأشنع الأوصاف وقال أنه سأل عن اسمه فقيل له أنه حمام العواني أو العشور كذا... ومما وصف به الحمام أن صابونه منتن الروايح واستطرد من بشاعة هذا الحمام إلى ذكر ما قاله الشعراء في الحمامات مدحًا وقدحًا وافتتح ذلك بقوله هو في حمام اللاذقية: ... من الأوساخ والدنس القديم

وحمام حوى ما ليس يحصى

ينادي من أتى يبغي قراه ... لك البشرى قدمت على الجحيم

وممن زاره في اللاذقية الشيخ عبد الفتاح وقد وصفه بالتقوى والصلاح.. وصلوا في جامع الوزير سليمان باشا ودعاهم للضيافة أحمد بن بديع وقال إن من المدعوين إليها حضرة الشيخ عبد الرحمن أفندي مفتي اللاذقية ولعل عبد الرحمن أفندي هذا هو جد كاتب هذه السطور فقد ترجم له المرادي في تاريخه (سلك الدرر) - ج2، ص 303- وقال إن عبد الرحمن أفندي المغربي استقام مفتيًا في طرابلس واللاذقية مقدار خمس وأربعين سنة وكانت وفاته سنة إحدى وتسعين ومائة وألف أي بعد زمن من هذه الرحلة بأربعين سنة ثم قال عنه ما نصه: فجرينا معه في الكلام والمذاكرة وبسطنا له بساط المفاكهة والمحاضرة وهو لا يطوي عن مرامنا كشحا. ولا يضرب عن الذي طلبناه صفحًا. بل كلما فتحنا له مسألة فقهية سلك طريق- المطارحة بالكلية. فعلمنا بقرائن الحال، إنه رجل في غاية الكمال فعندها اعتقدنا محبته وحققنا مع حضرة الوالد صحبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت