ولم يذكر ابن بطوطة مدة بقائه في اللاذقية. كل ما ذكره أنه غادرها إلى حصن المرقب. ثم إلى الجبل الأقرع، ومنه سافر إلى جبل لبنان.
وممن مروا باللاذقية أيضًا، الملك الأشرف قايتباي أثناء الرحلة الرسمية التي قام بها سنة 882/هـ- 1478/م في سورية وشملت الصالحية والعريش وغزة وقاقون والناصرة وصفد وبعلبك وطرابلس واللاذقية وأنطاكية وبغراس (بغرص) وعينتاب وديار بكر، ووصل قلعة المسلمين، ثم عاد من ديار بكر بطريق حلب وسرمين وحماة وحمص والنبك ودمشق وسعسع وجسر بنات يعقوب وخان منية وقاقون ثم اتبع نفس الطريق التي جاءها إلى القاهرة (4) .
وقد كتب رحلة قايتباي أبو البقاء بن جيعان وهو أحد الذين رافقوا السلطان وسماها بـ (القول المستظرف في رحلة مولانا الملك الأشرف) .
ومما تجدر الإشارة إليه أن ثمة خلافًا حول اسم كاتب رحلة قايتباي. فعلى حين يذكر نقولا زيادة في (الرحالة العرب) إن الذي كتبها هو أبو البقاء بن جيعان. يذكر الدكتور عمر التدمري أن الذي كتبها هو محمد بن إبراهيم الطيبي (5) يقول: من كتب الرحلات هذا الكتاب الذي يحمل عنوان"القول المستظرف في سفر مولانا الملك الأشرف، الذي وضعه مؤلفه محمد بن إبراهيم الطيبي وتتبع فيه رحلة الملك الأشرف قايتباي إلى فلسطين وبلاد الشام، في سنة 882/هـ- 1477/م مرافقًا للملك الأشرف في رحلته هذه فوضع عنها مصنفًا لطيفًا."