فهرس الكتاب

الصفحة 10706 من 23694

وقد نقل ياقوت الحموي في (معجم البلدان) وزكريا بن محمد بن محمود القزويني في (آثار البلاد وأخبار العباد) كلام ابن بطلان، لكن الاثنين اختلفا في اسمه فبينما يذكره ياقوت باسم ابن فضلان، يسميه القزويني باسم ابن رطلين..

وتجدر الإشارة إلى أن ياقوت الحموي ينقل عن لسان ابن فضلان أنه رأى في اللاذقية سنة 446 أعجوبة وذلك أن المحتسب يجمع القحاب الخ... مع أن بطلان توفي سنة 444هـ كما ذكر القفطي. وليس من المعقول أن يكون ياقوت الحموي قد نقل عن ابن فضلان لأن رحلة ابن فضلان كانت إلى بلاد الترك والخزر والروس والصقالبة ولم يمر باللاذقية.

ومن الذين مروا باللاذقية أيضًا، ابن بطوطة أثناء رحلته إلى المشرق التي قام بها في شهر رجب من عام 725/هـ- 1325/م.

وابن بطوطة إنما قصد اللاذقية لزيارة الولي الصالح عبد المحسن الإسكندري. كما يفهم من قوله:"ثم سافرت إلى مدينة اللاذقية. وهي مدينة عتيقة على ساحل البحر، يزعمون أنها مدينة الملك الذي كان يأخذ كل سفينة غصبًا. وكنت إنما قصدتها لزيارة الولي الصالح عبد المحسن الإسكندري. فلما وصلتها وجدته غائبًا بالحجاز الشريف، فلقيت من أصحابه الشيخين الصالحين سعيدًا البجائي ويحيى السلاوي، وهما بمسجد علاء الدين بن البهاء، أحد فضلاء الشام وكبرائها، صاحب الصدقات والمكارم...".

وأهم ما شاهده ابن بطوطة في اللاذقية وتحدث عنه، دير الفاروس وميناء المدينة. قال:"وبخارج اللاذقية الدير المعروف بدير الفاروص، وهو أعظم دير بالشام ومصر يسكنه الرهبان، ويقصده النصارى من الآفاق، وكل من نزل به من المسلمين فالنصارى يضيفونه، وطعامهم الخبز والجبن والزيتون والخل والكبر. وميناء هذه المدينة عليه سلسلة بين برجين، لا يدخله أحد ولا يخرج منه حتى تحط له السلسلة، وهو من أحسن المراسي بالشام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت