فهرس الكتاب

الصفحة 10683 من 23694

وفي القسم الثاني من الرواية ينتقل الكاتب إلى بلاد الأندلس وقد ختم حياة عقبة بطل القسم الأول ختامًا مأساويًا، فينقلنا إلى قصر (فال كلارا) المشرف على طليطلة، حيث تعيش فلورندا بنة جوليان مع عملها أسقف إشبيلية، وكان أبوها قد أرسلها إلى الأندلس لتمارس حياة البلاط عند خالها الملك هيتزا، لكنها لم تسلم من أذى رودريك، فنقلها أبوها إلى قصر فال فلارا حيث عمها الأسقف مع حاشية صغيرة تتألف من مربية وعبد، وخوليّ ماهر جيء به من طنجة وقيل إنه بيزنطي الأصل، عاش بين العرب في أفريقية وخالطهم وقبس لغتهم، ومهر في الزراعة، لم يكن ذلك الخولي إلا مغيثًا الرومي قائد عقبة الذي تسلل إلى الأندلس بصفة خولي ليمهد للعرب فتح الأندلس، ويوافي عقبة بالمعلومات وتنشأ علاقة حب بين فلورندا ومغيث، فقد أعجبت الفتاة بثقافة"مغيث"الذي كان يحسن اليونانية والعربية، ثم تسأله عن حقيقة أصله، فيصارحها أنه ينحدر من سلالة ملوك، فأبوه هو الحارث بن جبلة بن الأيهم الذي عاش في القسطنطينية بعد ارتداد جبلة عن الإسلام، وقد زوجه هرقليوس قيصر الروم ابنته ليظل في القسطنطينية لكنه كان يؤثر العودة إلى موطن أجداده بلاد العرب، فرفضت زوجه فيليس أن تصحبه وكان أبوها شديد التعلق بها، وكان الحارث يراسل معاوية سرًا ليعود إلى ديار الغساسنة في الشام، فرضي معاوية أن يمنحه عشرين قرية من قرى الغساسنة في الغوطة وأطراف دمشق، فلما منعه قيصر من اللحاق بقومه وحجر عليه، واسكن ابنته معه في قصره بعد أن فصلها عن زوجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت