فهرس الكتاب

الصفحة 10670 من 23694

لقد أنشأ حنين مدرسة للترجمة، واستطاع الحصول على أمهات الكتب اليونانية، في الطب والفلسفة والعلوم، وتعاون مع تلامذته بتحقيقها ونقلها إلى اللغة العربية، وذلك بين القرنين الثامن والتاسع للميلاد. وبهذه الصورة انتشر طب أبقراط وجالينوس وغيرهما من أطباء اليونان في جميع البلاد الإسلامية، وهو ما يطلق عليه عادة اسم الطب التقليدي. كما انتشر إلى جانبه طب شعبي، ظهر في البلاد العربية والإسلامية بعد انتشار الدين الإسلامي، وهو مقتبس من الأحاديث الشريفة المروية عن الرسول ( والمتعلقة بالطبين الوقائي والعلاجي، وهو ما عرف باسم الطب النبوي.

لقد عُرّف الطب بأنه علم يراد به حفظ صحة وبرء مرض. وفي شعائر الإسلام من وضوء وصلاة وصوم تطبيقات عملية يراد بها إلى جانب العبادة حفظ الصحة، كما أن في الأحاديث الشريفة كثير من النصائح التي تطلب من المسلم مراعاة النظافة في مأكله ومشربه ومستراحه، كما تطلب منه الاعتدال في أفراحه ومتعه وأحزانه.

أما الأدوية التي ورد ذكرها في كتب الطب النبوي فقليلة العدد مأمونة التأثير، وهي ما اعتاد العرب استعمالها في جاهليتهم وأقرهم عليها الرسول، ومنها استعمال أوراق السنا والشمرة والحبة السوداء والقسط والحناء وغيرها. واستبعدت كثير من المعالجات التي لا يقرها العلم أو العقل، كالإيمان بالسحر والشعوذة والتمائم والمداواة بالخبائث، والتوجه لغير الله، وخاصة الإيمان بتأثير الأجرام السماوية في حياة الإنسان ومستقبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت