الحديثة على قيام ما يعرف باسم"المدارس الناهضة الحديثة"والتي نجد في كثير من أهدافها التربوية والتعليمية ما كان قد قال به"ابن سينا"ودرج عليه منذ أن كان طفلًا تحت رعاية والده الذي اختار له المربين والمدرسين مما أدى إلى تفتح ذهنه المبكر وإلى إحاطته بالعلوم والمعارف وهو لا يزال يافعًا كما تقدم بنا البحث فيما سلف- وإلى نظرياته في ضرورة العناية بصحة الطفل وأمه واختيار المراضع وطرق تعليمه وانتقاء معلميه ومربيه، وفي اختيار المهنة والصنعة له إذا كان ذلك له، أجدى وأنفع وغير ذلك من التعاليم السينوية وهي وأمثالها تتفق مع أصول التربية الحديثة والتي يمكن تلخيص أهدافها بما يلي:
1-الاهتمام بالطفل ونموه الجسمي والعقلي والوجداني والاجتماعي، وهذا الاهتمام هو نتيجة تقدم علم النفس وتجاربه.
2-احترام شخصية الطفل، فالتربية الحديثة أحاطت الطفل بالثقة والطمأنينة وأشعرته بشخصيته وفرديته، وذلك بتمكينه من التعبير عما في نفسه بكل أنواع التعبير كالكلام واللعب، والرقص والغناء، والتمثيل والرسم والأشغال.
3-التعليم عن طريق العمل والخبرة الشخصية، وذلك بجعل المدرسة صورة من صور الحياة، فصار التلميذ هو الذي يبحث ويجمع ويكشف المعلومات، كما في درس المشروع في طريقة"دالتون".
4-التعليم عن طريق اللعب والتجربة والممارسة، وقد تنبه لها"فرويل"مؤسس"رياض الأطفال".
5-خلق الجو الاجتماعي لنمو الطفل وتكامل شخصيته، ذلك لأن المدرسة جزء من المجتمع، وهي مجتمع صغير، ويكون ذلك عن طريق نظام الأسرة والجمعيات والأندية والرحلات والكشافة (الطلائع) ، وفي هذه جميعها يشعر الطفل بعضويته في مجتمع، وبأنه شريك في نجاح هذا المجتمع.
6-العناية بصحة الجسم والعقل عن طريق تزويد المدرسة بالغذاء وتمرينات الرياضة والعلاج.
7-التقريب بين الأسرة والمدرسة وتعاونهما في تربية الطفل.