فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 23694

ظل التعليم العربي والإسلامي تعليمًا كتاتبيًا خاصًا يدفع آباء الأطفال أجور الدراسة فيه، ورغم اهتمام بعض الدول العربية والإسلامية بالتعليم ووضعها الشروط الواجب توفرها بالقائمين عليه حتى حلول القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي حيث أنشئت المدارس النظامية التي اهتمت بتعليم التلاميذ بعد اجتيازهم لمرحلة الدراسة الكتاتيبية، وبما أن هدف التربية والتعليم العربي الإسلامي في الأساس دينيُّ، لذا دفع بالتربية إلى تبني الأهداف الدينية، ولكن ذلك لم يمنعها من تبني الأهداف الدنيوية أيضًا نظرًا لتوسع حاجات المجتمع العربي الإسلامي ولتحقيق رفاه وسعادة وتقدم المجتمع.

يدور منهج"ابن سينا"في التربية والتعليم على الشكل التالي:

"ينبغي البدء بتعلم القرآن بمجرد تهيُّؤ الطفل للتلقين جسميًا وعقليًا، وفي الوقت نفسه يتعلم حروف الهجاء، ويلقن معالم الدين، ثم يروي الشعر مبتدئًا بالرجز ثم بالقصيدة، لأن رواية الرجز وحفظه أيسر إذ أن أبياته أصغر، ووزنه أخف على أن يختار من الشعر ما قيل في فضل الأدب ومدح العلم، وذم الجهل، وما حث على بر الوالدين، واصطناع المعروف، وإكرم الضيف، فإذا فرغ الصبي من حفظ القرآن وألم بأصول اللغة نظر بعد ذلك في توجيهه إلى ما يلائم طبيعته واستعداده. فابن سينا يراعي أحدث أصول التربية الحديثة في التدرج من البسيط إلى المعقد، وفي توجيه الطفل إلى ما يلائم مستواه الطبيعي واستعداده الفطري والجسمي لتقبل الأشياء والمعارف، وفي اختيار العمل والمهنة التي تلائمه فيما بعد. وفي سبيل ذلك يقول"ابن سينا":"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت