"نبدأ بشريطة سنها، فنقول أن الأحسن أن يكون ما بين خمس وعشرين سنة إلى خمس وثلاثين سنة، فإن هذا سن الشباب، وسن الصحة والكمال. وأما شريطة سحنتها وتركيبها فيجب أن تكون حسنة اللون قوية العنق والصدر واسعته، متوسطة في السمن والهزال، لحمانية لاشحمانية. وأما في أخلاقها فإن تكون حسنة الأخلاق محمودتها بطيئة من الانفعالات النفسانية الرديئة من الغضب والغم والجبن وغير ذلك، فإن جميع ذلك يفسد المزاج وربما أعدى بالرضاع، ولهذا نهى رسول الله ( عن استظآر المجنونة على سوء خلقها أيضًا مما يسلك بها سوء العناية بتعهد الصبي وإخلال مداراته. وأما في هيئة ثديها في أن يكون مكتنزًا عظيمًا وليس مع عظمه مسترخيًا، وأما كيفية لبنها فإن يكون قوامه معتدلًا ولونه إلى البياض، وأما التدبير المأخوذ من حدة وضع المرضع فيجب أن يكون ولادتها قريبة لا ذاك القرب جدًا بل ما بينها وبينه شهر ونصف أو شهران وأن تكون ولادتها لذكر. ويجب أن تؤتمر المرضع برياضة معتدلة وتغذى بأغذية حسنة الكيموس... وإذا عرض للمرضع مزاج رديء أو علة مؤلمة أو إسهال أو احتباس مؤذ، فالأولى أن يتولى إرضاعه غيرها إلى أن تستقبل، وكذلك إذا أحوجت الضرورة إلى سقيها دواء له قوة وكيفية غالبة...".
فابن سينا يحدد الأسباب المانعة لرضاعة الوليد من المرضع لفترة مؤقتة وطارئة، وإن مدة الرضاعة الطبيعية عنده هي كما حددها القرآن الكريم بحولين، وفي غضون ذلك يرى الشيخ الرئيس"ابن سينا"في الطفل عندما تتقدم به السن تراعى قابليته الغذائية، فيقول: فيقول: