فهرس الكتاب

الصفحة 10480 من 23694

-أن ما يسمى بعيوب القافية ينصرف بعضه إلى الحركات، كالاقواء وسناد التوجيه وسناد الردف والتأسيس، وينصرف بعضه إلى الصوامت كالإكفاء والإجازة.

ومن هذه الأمور أيضًا: أن تقارض الحركات في القافية ذو علاقة وثيقة باختلافها أو اتفاقها من جهتي الكم والكيف.

ثم تحدث الدكتور الباحث عن تعقد العلاقة بين التقعيد (الالتزام بالقافية) والإبداع. وقال: إن الإبداع سابق على التقعيد، وان أولهما حجة على الثاني ولا عكس، ولا ينبغي أن يخدعنا ما عليه أكثر شعراء القصيدة من اتباع صارم لتعاليم نظرية الخليل في هذا الباب، إذ أن القاعدة استحالت قيدًا على الإبداع، بعد أن كانت واصفة وكاشفة ومفسرة له، وآية ذلك أن الأشكال الشعبية قد استثمرت غفلة القاعدة عنها، وصنعت لنفسها من نماذج التقنية ما أجمع المبدعون والمتلقون على تلقيه بالقبول والاستحسان، وإن تحدى القاعدة ولم يعبأ بها.

وفي محاولة من الباحث لمقاربة قضايا القافية العربية، بالاستعانة بتقنيات الصوتيات التجريبية، اعتمد على ركيزتين منهجتين وهما:

-قراءة موسعة في النظرية الجامعة للقافية، ويعني بها حاصل ما استنبطه العلماء من نتائج وآراء لدى استقرائهم وتأملهم للقافية.

-اعتماد منهاج الدرس الصوتي وتقنيات التحليل المختبري فيه، للكشف عن الخصائص الفيزيقية للصوامت والحركات. وأقر الباحث، في تناوله، بصعوبة المركب ووعورة الطريق، فقال: إننا نؤمن بقابلية الظاهرة الأدبية لأن تكون موضوعًا للمعالجة العلمية المنضبطة، على أن الأمر من الوضوح بمكان، ذلك أن الإيقاع ونماذجه، فيما شاعت تسميته بموسيقى الشعر، ما هي إلا تواليف متناسبة من كميات فيزيقية بوجه عام، وفيزيقية صوتية مدركة بالسماع من قبل المتلقي بوجه أخص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت