فهرس الكتاب

الصفحة 10481 من 23694

وهذا كاف بنفسه دون التماس مزيد من المسوغات لإضفاء الشرعية العلمية، بل الضرورة المنهجية على أي معالجة صوتية لقضايا القافية. وأضاف قائلًا: أن تاريخ القضية، في العربية، ذو خصوصية جديرة بالاعتبار؛ ذلك أن الخليل بن أحمد، الواضع الأول لعلم العروض والقافية، هو نفسه رأس علماء الصوتيات في العربية وواضع أول معجم عربي يقوم على التصنيف المخرجي لأصوات العربية، وفي هذا إثبات لنسب لا ينفك بين الصوتيات والعروض، وإلحاق لمبحث القافية بموضعه الأمثل من منظومة علوم العربية.

وأكد (الباحث) على أن هذه الملحمة المعرفية من بعد ذلك، قد أصابها من الوهن ما أصابها على يد النقاد، حين تلقوا هذا العلم (العروض والقافية) فقطعوا ما بينه وبين مصدره اللساني، ثم جمدوه فلم يفيدوا من تطور المباحث اللسانية الصوتية، على أيدي أعلام اللسانين والأطباء وعلماء الموسيقى.

وأضاف قائلًا: إن منجزات الدرس اللساني الحديث، لبنية اللغة الشعرية، قد جاءت مصدقة لوثاقة العلاقة بين المبحث اللساني الصوتي، ومبحث الإيقاع والقافية.

وبعد أن قدم الباحث قراءة نقدية للقافية في المصنفات العروضية، توقف عند القافية المعيبة (أو المتشابهة) وهي القافية التي تقوم على التشابه بين مكوناتها، دون اشتراط التطابق الصارم بين هذه المكونات، مشيرًا إلى أن هذه القافية المعيبة هي مدخلنا الأساسي لمعالجة مشاكل القافية العربية برمتها. وأورد نوعين من عيوب التقفية اللذين ذكرهما الخليل، وهما: عيب"الاكفاء"وعيب"الاجازة". والاكفاء عند الخليل هو"اختلاف الروي بحروف متقاربة المخارج"أما الاجازة فهي"اختلاف الروي بحروف متباعدة المخارج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت