فهرس الكتاب

الصفحة 10471 من 23694

وقال الدكتور المحاضر: انه نظرًا لضيق المجال عن احتواء كل الاتجاهات في الرومانتيكية الأوروبية إجمالًا فسوف أركز حديثي على الفرعين الألماني والإنجليزي وسوف أحاول أن أبرز الجانبين التنظيري لدى الألمان والتطبيقي لدى الانجليز.

واستطرد قائلًا: أما في النموذج الألماني فسنجد المفكر الألماني"هيردر"الذي شرع في النصف الثاني من القرن الثامن عشر، يدعو إلى الاهتمام بالموروث الشعبي الألماني، ويؤصل دعوته في مجاميع ودراسات.

وتكمن أهمية"هيردر"بالنسبة لتطور الرومانتيكية والاهتمام بالموروث الشعبي معًا، فقد استطاع ذلك المفكر وهو ابن عصر النهضة، العصر الذي منح العقل أعلى المراتب، أن يرفع من شأن القدرات الإنسانية المقابلة للعقل وهي الخيال والحس الذاتي أو الفطري وغيرهما مما آمن به الرومانتيكيون وفضلوه على العقل المجرد. فقد وجد المفكر الألماني أن المصدر الوحيد والصحيح للهوية الألمانية هو الموروث الشعبي.

وبعد أن أشار إلى نموذج من أعمال"هيردر"وهو كتابه الذي (أصدره بالتعاون مع الشاعر جوته) عام 1773م بعنوان"حول الأسلوب والفن الألماني"، علق قائلًا"إن هيردر أكد في كتابه أهمية الموروث الشعبي وطور مفهوم الشخصية النابعة من أدب الشعب، كما أنه سعى في كتاب آخر بعنوان"أغان شعبية"إلى تحقيق فكرته بأن الموروث الشعبي -الشعري منه خاصة -مصدر أساسي لهوية الشعب وأدبه. ووصل إلى نتيجة وهي أن ضعف الأدب ناتج عن اغترابه عن جذوره وينابيعه الخاصة التي لا توجد إلا في الموروث الشعبي."

ثم انتقل الدكتور البازعي إلى الحديث عن الموروث الشعبي في الشعر الرومانتيكي الإنجليزي وهو نموذج تطبيقي كما أشار وقال: ان التوجهين الرئيسين (المحلي والأجنبي) في الاهتمام بالموروث الشعبي (لم يغيبا في الشعر الرومانتيكي الانجليزي) وكان ذلك بتأثير الألمان من ناحية ونتيجة للاهتمامات الخاصة من ناحية أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت