فهرس الكتاب

الصفحة 10470 من 23694

3-الموروث الشعبي والرومانتيكية الأوربية:

د. سعد البازعي

استهل الدكتور سعد البازعي محاضرته حول اهتمام الرومانتيكية الأوروبية بالموروث الشعبي والصلة بين هاتين الظاهرتين الثقافيتين مبينًا أن هذا الاهتمام سمة رئيسية من سمات هذه الرومانتيكية، وسبب من أسباب التحول إلى علم عرفته أوروبا وهو علم الفولكلور أو الحكايات الشعبية.

وشرح للحضور المقصود بالرومانتيكية الأوروبية موضحًا أنها الحركة الأدبية التي تتجه إلى الطبيعة وتهتم بالخيال والعاطفة وهي الحركة التي نشأت في الربع الأخير من القرن الثامن عشر الميلادي.

وقال: إن اقتران الرومانتيكية بتنامي الاهتمام بالموروث الشعبي هو في حد ذاته جزء من سياق حضاري أوروبي السمات، حيث أن الشعراء العرب الذين يوصفون بالانتماء إلى الرومانتيكية مثلًا، لا يعرف عنهم أي اهتمام خاص بالموروث الشعبي، ولكننا نجد ذلك في الأدب الأوروبي نتيجة لتفاعلات فكرية وإبداعية تُستَقرى من خلال تاريخ أوروبا الثقافي وتسلسله المتميز الذي اتضحت معالمه ابتداء من عصر النهضة.

ثم أشار المحاضر إلى أن الاهتمام الرومانتيكي بالموروث الشعبي سار في اتجاهين رئيسين: أولهما: اتجاه محلي، والثاني: اتجاه أجنبي، ففي الأول جمعت الحكايات والقصائد الشعبية القديمة والحديثة، وفي الثاني جمعت الحكايات الشرقية والعربية كألف ليلة وليلة إضافة إلى موروثات بعض الشعوب الأخرى.

ومن أبرز الإسهامات في الاتجاه الأول إسهام الفرنسي"شارل بيرو"الذي سبق الرومانتيكية والذي يعتبر رائدًا للاهتمام بالفلكلور الأوروبي حين جمع"حكايات أمنا الوزة". وكذلك ما جمعه الإخوان"غريم"الألمانيان من حكايات شعبية. أما في الاتجاه الثاني فمن أبرز الإسهامات فيه ترجمة الفرنسي"انطوان جالان"لحكايات"ألف ليلة وليلة"بين عامي (1704 -1717م) التي كان نشرها حدثًا هامًا في تاريخ نشأة علم الفولكلور والرومانتيكية معًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت