فهرس الكتاب

الصفحة 10468 من 23694

وتوقف في حديثه عند نماذج من استلهام بعض شعرائنا المعاصرين للحكايات الشعبية في قصائدهم فقال: إن"صلاح عبد الصبور)، كمثال لهؤلاء الشعراء، نجده في قصيدته"رحلة في الليل"هو السندباد الشاعر الذي يرحل رحلة طويلة يبحر فيها في الليل متمنيًا أن يصل إلى شاطئ النجاة حيث يمكن أن يتنزه في الجبل، وأن يولد من جديد ومن ثم يمكنه أن يعاود التفكير في رحلة جديدة.. وهكذا يظل إلى الأبد يرحل ويعود ليرحل وهنا تبدو لنا هذه الرحلات سواء كانت رحلة الشاعر أو رحلة السندباد هي الحياة ذاتها."

واستعرض الدكتور المحاضر أمام الحضور قصيدة الشاعر التي تتكون من ستة أجزاء وهي: بحر الحداد -أغنية صغيرة -نزهة الجبل -السندباد -الميلاد الثاني -إلى الأبد.

وقال في نهاية استعراضه: إن القصيدة أو الرحلة تنتهي باكتشاف رمزي يتمثل في أن"الرخ"إذا كان قد مات في مباراة الشطرنج فالشاه ما زال حيًا قادرًا على البقاء واكمال المباراة، ونصره مؤكد فقد التقى بالبيادق:

*الناس: الرخ مات -لا ترع -فالشاه ما يزال.

والشاه بالبيادق التأم.

وطالما تحقق هذا اللقاء وأنه سيستمر، فيستمر النزال بين السواد (الظلم -الشر) والبياض (الحق -الخير) قائمًا، لكن النصر سيكون في النهاية للحق وللخير.

ونموذج آخر قدمه د. مرسي لاستلهام الحكاية الشعبية في الشعر العربي المعاصر وهو السندباد في شعر (عبد الوهاب البياتي) ، واختار له قصيده بعنوان"شيء من ألف ليلة"وهي القصيدة التي تبدو كلها وكأنها حلم يستيقظ منه الشاعر قرب النهاية. ويضيف الدكتور مرسي قائلًا: ان الشاعر يصور البطل إنسانًا، يعاني معاناة شديدة ويأخذ السندباد في هذه القصيدة صورة الفارس الذي يحارب اللاشيء:

أطير كل ليلة على جوادي الأسود المجنح المسحور.

أحمل ناري ورمادي نحو سفح جبل الخرافة.

ألتف في عباءة النجوم.. منتظرًا محموم.

على جوادي الأسود المسحور.

أحمل مصباح علاء الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت