فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 23694

4-العاطفة الملهمة المتقدة

5-التأليف الرفيع الجليل

الجرجاني

(عمود الشعر)

1-شرف المعنى وصحته

2-جزالة اللفظ واستقامته

3-الإصابة في الوصف والمقارنة في التشبيه

4-غزارة البديهة

5-الأمثال السائدة والأبيات الشاردة

وبما أن كلا من لونجينوس وأفلوطين لم يكونا من الرومان ولا من الإغريق، بل أحدهما عربي من تدمر والثاني مصري، فيمكن القول أن مبادئ"السامي"وعناصر"عمود الشعر"تمثلان نظرة العرق السامي -العربي إلى فنون الشعر. لذلك نقترح تقصي نصوص أخرى للنقاد الساميين في الحضارات البابلية والآشورية والفينيقية للتحقق من صحة هذه الفرضية.

ولئن كان هذا التأثير الهلنستي مشكوكًا فيه، وموضع أخذ ورد، لاحتمال التوارد وتقارب الاجتهادات، فكان لكتاب أرسطو"الشعريات Poetics"تأثيرًا مباشرًا على الفلاسفة العرب ضمن مناهج الفلسفة المعروفة في عصرهم.

فأبو نصر الفارابي (15) (-339هـ- 950م) يشير إلى أن الأقاويل الشعرية كاذبة بالكل لا محالة، لأنها قائمة على التخييل Fiction، وترجع إلى نوع من القياس. ولهذا كان للتخييل في الشعر قيمة العلم في البرهان. والتخييل في الشعر هو المحاكاة اللفظية لشيء أو حدث. فالشعر قول مؤلف من المحاكاة مقسم بأجزاء ينطق بها في أزمنة متساوية. فإذا خلا من الوزن صار قولًا شعريًا.. والعرب يزينون القافية لكنهم لا يخصصون أوزانًا ولا يعتمدون على الموسيقى بل يجعلون القول بحروفه وحدها.

غاية التخييل الحفز وليس الصدق ولا التصديق، وأحيانًا تكون غايته محاكاة المحاكاة، أما الأقاويل الخطبية فغايتها الإقناع ويتساوى فيها الصدق والكذب.

إن الخطباء يخلطون الإقناع بالتخييل، وكذلك الشعراء. وتتفاوت مواهب الشعراء بحسب قدرتهم على المحاكاة، وعلى الاستجابة لحالاتهم النفسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت