مستشهدًا بكتاب الاقتصاد لكنزينوفون في الترجمة التي حققها شيشرون كوليميل (المقدمة 12) يبين أن تحضير الطعام هو الذي يخط الحد ما بين الناس والبهائم. ومن هذا الواقع يذهب إلى ملاحظة الطعام هو الذي يخط الحد ما بين الناس والبهائم. ومن هذا الواقع يذهب إلى ملاحظة الفرق ما بين المهام الملقاة على عاتق الرجل وتلك التي تلقى على عاتق المرأة:".... كان من الضروري أن يخرج أحد الجنسين إلى الخارج، إلى الهواء الطلق، لتحصيل القوت والمؤنة بعمله وبما يقدر على صنعه.. ويكون عندئذ من المناسب أن تكون مهمة الأم حراسة هذه المؤنة والقيام بالأعمال الأخرى التي ينبغي أن تنجز في المنزل"أن هذا التقسيم القطبي للعمل على الجنسين وتخصيص مهام لإنجازها قائم على أساس طبيعة كل منهما."فأعمال المنزل، مخصصة للمرأة، أما الأعمال التي تتم خارج المنزل فتقتصر مسؤوليتها على الرجل. وقد منحت الآلهة الرجل القدرة على احتمال الحرارة والبرودة، والأسفار وأعمال السلام والحرب، أي أعمال الزراعة والجيش، وخصت المرأة بمسؤولية العناية بشؤون المنزل، بجعلها غير مؤهلة للقيام بأي عمل آخر".
هكذا يتضح أن تقسيم المهام بين الجنسين هو في الرأي العام الروماني من عمل الطبيعة وأن أي اتجاه لتغيير هذا التقسيم هو سير في عكس الاتجاه الطبيعي، أي أنه يؤدي إلى تقويض نظام الأشياء. ويستنتج من ذلك أن رجلًا يقوم بأعمال أنثوية ينتهي بالتالي إلى التأنث، وأن المرأة التي تقوم بأعمال الرجال تنتهي من جانبها إلى الاسترجال.
وينتظم عمل المرأة حول ثلاث وظائف: