ألا وأن العضو يحتاج إلى تنفس الهواء بما يتناسب مع حجمه، أي إلى مفاصل تعين على التهوية. ومن جهة أخرى إذا كان دماغ الرجل هو الأكبر فمعنى ذلك أن له"في قلبه الحرارة الأشد صفاء"لأن الدماغ"عضو رطب وبارد"وظيفته تعديل حرارة القلب.
هكذا، الدماغ، القلب، الدم، والمني، هي كلها من علامات تفوق الرجل على المرأة.
ويسترسل أرسطو في حديثه عن مراحل تطور المرأة، التي ينظر إليها على أنها المتخلفة أبدًا.
وبالنظر إلى مجمل الوقائع مجتمعة. يستنتج أن تفوق الذكر يتجلى في كل مراحل تطور الجنين من الحمل إلى الوضع، ثم يتأكد هذا التفوق بعد الولادة.
4-الولادة:
لنقل في ختام هذا العرض حول المرأة في كتابات أرسطو، إن دونية المرأة، التي جرى تأكيدها بصورة مباشرة، يمكن ملاحظتها أيضًا بشكل أدق بإضافة الأنثوية بصورة متتابعة إلى كل ما هو سلبي.
أ-وفيما يتعلق بالحيز المكاني، يقدم أرسطو رأيه فيما يلي:"القاعدة العامة هي أن الأفضل والأثمن يكون عندما لا يقوم ما هو أكثر أهمية منه حائلًا دونه. فبالنسبة إلى"فوق"وتحت"، يكون الأعلى هو الأهم، وبالنسبة"للأمام"و"للوراء"يكون الإمام، وبالنسبة"لليمين""وللشمال"، يفضل اليمين.
وفي هذا النظام الأرسطي، لن يصاب المرء بالدهشة عندما يرى موقع الرجل، فهو في الجانب العالي أي فوق وفي الأمام، وعلى اليمين، بينما جعلت المرأة، عادة، تحت، ووراء، وإلى الشمال.
ب-أما فيما يتعلق بالمناخ ودرجة الحرارة، فإن أرسطو يؤكد، بالاعتماد على المعارف السائدة في عصره، وهو يتحدث عن الغنم، أنه عندما يقع الحمل وقت هبوب ريح الشمال (وهو النسيم العليل في بلاده) تنجب النعجة ذكورًا ينصح إلى الأزواج الذين يودون الذرية أن يكون لقاؤهم عند هبوب ريح الشمال (السياسة) .