فهرس الكتاب

الصفحة 10335 من 23694

أ-لا تتوقف دونية المرأة عند الشكل، فدورها في الولاء أقل شأنًا بالقياس إلى دور الرجل. ففي الواقع إن أرسطو يقيم فارقًا ما بين منيّ الرجل والطمث عند المرأة، موازيًا للفارق بين الرجل والمرأة، فإذا كان الطمث مقاربًا للمني فإنه لا يمكن أبدًا إلا أن يكون أدنى منه وقد يمكن أن يوصف بأنه"منيّ نجس"أو منيّ يسيل بصورة غير كاملة"وغير ناضج"، أو أنه"غير ناضج مطلقًا". وهو يرد هذا التحضير الناقص وهذا القصور في النضج إلى"العجز"عند الأنثى، وإلى عدم قدرتها على توفير الحرارة اللازمة لإيصال تطور العملية إلى نهايتها. وإن هذا النقص في التحضير يعود إلى أن دم المرأة أثقل وأشد سوادًا من دم الرجل، وهو أقرب شبهًا إلى دم الحيوان.

ب-الدم الرديء لا يكذب: عاقبته ضعف المرأة، لنأخذ مثالًا وحسب، ساقيها النحيلتين وشعر بدنها الناعم وصوتها الضعيف، ولأن النساء أضعف من الرجال فإنهن أكثر تعرضًا"للأذى"إذ يكنّ كالأطفال أكثر استهدافًا من الرجال لهجمات القمل والبراغيث"، لهن"صوت أكثر دقة وأشد حدة"ولهن عدد أقل من الأسنان. وعدد أقل من مفاصل الجمجمة. وهو يبين بالواقع"أن في الجمجمة مفاصل: عند المرأة مفصل واحد، دائري الشكل، أما عند الرجل غالبًا ما تكون ثلاثة مفاصل تجتمع في نقطة واحدة"."

ثم يمضي في اتهامه إلى أبعد من ذلك جاعلًا من الفرق دونية: إن النوع الإنساني له أكبر عدد من المفاصل في الرأس، وللرجل أكثر مما للمرأة، وإن عدد هذه المفاصل هو الذي يضمن لمنطقة الدماغ تنفسًا أفضل، ويختلف حجم الدماغ عند الرجل منه عند المرأة. ويقول"عند الحيوان، يكون دماغ الإنسان هو الأكبر بالقياس إلى حجمه، وبالنسبة إلى النوع الإنساني، يكون الدماغ عند الرجال أكبر حجمًا مما هو عند النساء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت