فهرس الكتاب

الصفحة 10334 من 23694

فبالاخصاء يتحول الحيوان إلى الأنثى. وفي"المشكلات"يقابل أرسطو ما بين الذكور"التامين"وبين الأناث"المشوهين". وفي تكوين الحيوان يذهب إلى حد اعتبار ولادة أنثى انحرافًا لا مناص منه عن الطبيعة، واعتبار الأنثوية نوعًا من التشويه الطبيعي وهو يعزو لك، مع ديموقريطس إلى المادة وإلى فترة الحمل، عندما تتكون المضغة أكثر مما يمكن أن يعزى ذلك إلى البذرة أو إلى مبدأ حيوي وبهذا يصيب أرسطو المرأة بصورة مضاعفة ويبرئ الرجل كلّية.

والمرأة، القريب من الخصي، الذي يعدّ ذكرًا مشوهًا ومسخًا اصطناعيًا هي قريبة أيضًا من الطفل الذي يعدّ ذكرًا غير تام، ويؤكد أرسطو على التشابه القائم ما بين"تشكل"المرأة وشكل الطفل ويؤيد الرأي بأن طبيعة المرأة تقترب من طبيعة الطفل، ونجد أصداء هذه الأفكار في التسلسلية التي يبينها في السياسة"12، 1، 1259، -4، 13، 7، 1260، 9 -14). حيث يقول ما خلاصته: يوجد من جانب، الرجل الذي خلق ليأمر لأنه يملك إرادة متطورة تمامًا، ومن جانب آخر، المرأة والطفل وقد وجدا ليؤمرا لأنهما يملكان إرادة"مشوهة"، غير قادرة عند المرأة،"وناقصة"عند الطفل الذي لم يبلغ حد نموه. فإن كانت مسخا أو ناقصًا من الذكر، هل تنتسب المرأة حقًا إلى الإنسانية؟"

ودون أن يضعه موضع الشك، يبدو أن أرسطو يميل بالمرأة أحيانًا إلى جانب الحيوانية، فهو عندما يوازن ما بين الرجل والقرد يلاحظ بدقة كل ما يجده من فروق تباعد ما بين الجنس عند القرد والجنس عند الرجل، لكنه، على العكس، يقارب ما بين المرأة والهجرس (القردة) قائلًا: أن الأنثى لها أعضاء جنسية تشبه أعضاء المرأة"."

3-ما يقال عن الدونية عند المرأة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت